إذا كان الدائن شريكاً في الشركة، فلا يحق له أن يتقاضى حقه من نصيب الشريك المدين في رأس مال الشركة أو موجوداتها قبل تصفيتها، لأن ذلك يمسّ أموال الشركة وحقوق الشركاء الآخرين.
لا يحق للدائن الشريك ان يتقاضى اثناء قيام الشركة حقوقه مما يخص الشريك المدين في رأس مال الشركة قبل تصفيتها . المناقشة: ادعى محمد صادق لدى محكمة الحقوق البدائية في حلب ان له بذمة المدعى عليه احمد السليمان مبلغ خمسة وعشرين الف ليرة سورية بموجب ثلاثة اسناد مستحقة التأدية مؤرخة في ١٩ كانون الثاني ١٩٥٢ وانه بالنظر لتمنع المدعى عليه المذكور عن ادائها وسعيه لتهريب امواله وأملاكه ، جاء يطلب اولا – القاء الحجز الاحتياطي على امواله المنقولة وغير المنقولة فأجيب الى طلبه بالقرار ١٦٣ تاريخ ۲۷ ايلول ١٩٥٢ وثانيا – الحكم بإلزامه اداء المبلغ المذكور مع الفائدة القانونية والرسوم وتثبيت الحجز الاحتياطي ، وبالمحاكمة ابرز المدعي والمدعى عليه سندا مصالحة مؤرخ في ۲۸ تشرين الاول ١٩٥٢ وتقدم وكيل السادة محمد عمر ططري وعبد الوهاب الشعار وحمد النهار باستدعاء طلب فيه قبول موكليه المذكورين في الدعوى بصفة اشخاص ثالثين مديين لعلاقتهم بشركة زراعية قائمة بينهم وبين المدعى عليه بموجب عقد مؤرخ في ١٩ تشرين الثاني ١٩٥١ ، كما تقدم وكيل الياس يوسف عازار باستدعاء طلب فيه قبول موكله في الدعوى بصفة شخص ثالث لان المدعى عليه مدين لموكله بموجب سند رسمي ثم تبين لرئيس المحكمة من صك المصالحة ومن عقد الشراكة ان الاشخاص الثالثين ذوو علاقة في الدعوى ، وان المصالحة الواقعة بين المدعي والمدعى عليه ترمي الى تأمين طلب المدعي الذي أقر به المدعى عليه في عقد الصلح ، وان تنازل المدعى عليه عن قسم من حصته الشركة من المعقودة بينه وبين الاشخاص الثالثين غير ضار بمصلحة الشركة وعلى ذلك حكم بتاريخ ١٥ تشرين الثاني ١٩٥٢ اولا – قبول الاشخاص الثالثين في الدعوى ، وثانيا – الدعوى ، وثانيا – تصديق الصلح الجاري بين المدعي والمدعى عليه وفقا لما جاء في صك الصلح الذي نصه ( الفريق الاول السيد محمد صادق من محلة بن يعقوب بحلب ، الفريق الثاني الشيخ احمد بن سليمان من قرية حوائج كبير الرقة ) لما كان الفريق الثاني يملك عشرين سهما من اصل مئة سهم من المحركات الثلاثة وتوابعها وهي: 1. محرك ماركة روستون قوة ٥٢/٤٧ حصانا2. محرك ماركة روستون قوة ۳۱/۲۸ حصانا . 3. متحرك ماركة طنجه قوة ٣١/٢٨ حصانا تعمل في ارواء وسقاية الأراضي الكائنة في قرية حوائج كبير التابعة الرقة بمقتضى العقد الجاري مع السادة محمد ططري ورفقاه والمصدق كتابة عدل حلب الدائرة الاولى في ١٩ تشرين الثاني ١٩٥١ رقم ١٣٢٢ / ٢٠٤٧٠ ولما كان الفريق الثاني مدينا الى الفريق الأول السيد محمد صادق بمبلغ معلوم هو موضوع الدعوى المعروضة على محكمة بداية حلب الغرفة المدنية في هذا اليوم برقم ١٠٥٨ وكان الدائن المذكور قد القى الحجز في الدعوى المذكورة على حصة الفريق الثاني من هذه الموتورات ومحاصيلها الشتوية والصيفية وكان السيد الياس يوسف قد اقام دعوى كيدية وطلب الاشتراك بالحجز المذكور لإرهاق الفريق الثاني ولما كانت مصلحة الفريقين الشاوي والشيخ احمد السليمان ترمي الى تأمين حق الأول منهما والتيسير على الثاني بما يؤمن سير مصلحته بدون ارهاق فقد تم الاتفاق على ما يأتي : اولا – تشارك الفريقان الشاوي والشيخ احمد على حصة الفريق احمد الثاني الشيخ العشرين سهما المذكورة من الموتورات وجميع مالها من حقوق في المشروع الزراعي المشار اليه اعلاه وذلك بان تكون هذه الحصة اعتبارا من تاريخ اليوم بين الفريقين مناصفة وقد قومت هذه الحصة اي العشرين في المئة من الموتورات والمشروع التابع لهـا بعشرة آلاف ليرة سورية يصيب الفريق الأول منها خمسة آلاف ليرة سورية تنزل من دينه المذكور في الدعوى وكذلك فقد تنازل الفريق الثاني للفريق الاول عن الأموال المنقولة الجاري حجزها في اضبارة الدعوى المذكورة وهي عبارة عن حنطة وقطن وذرة صفراء وذرة بيضاء قدرت قيمتها بخمسة آلاف وخمسمئة ليرة سورية تنزل من الدين المذكور وما بقي منه يبقى في ذمة الفريق الثاني ويقسط على سنتين اثنتين ويبقى الحجز على ما تبقى للفريق الثاني من حصة في المشروع والمحركات وعلى ما يملكه من اراض في قرية اراض في قرية حوائج الكبير ثانيا – يتحمل الفريق الثاني نتائج هذا الصلح خصوصا فيما يتعلق بالحجز الذي القاه السيد الياس على الاموال التي هي موضوع العقد لاعتقاده بان الحجز باطل وان الدعوى كيدية مصيرها الرد. ثالثا – يتعهد الفريقان بتقرير هذا الصلح امام محكمة البداية في الدعوى المنوه عنها أعلاه وامام جميع الدوائر الادارية والقضائية عندما تدعو الحاجة الى ذلك رابعا – كل اختلاف يقع بين الفريقين او من له علاقة يكون مرجع النظر فيه محاكم حلب خامسا – جرى التسليم والتسلم على الاصول واصبح الفريق الاول مشاركا بنصف حصة الفريق الثاني من المشروع موضوع العقد المؤرخ في ١٩٥١/١١/١٩ رقم (١٣٢٢ / ٢٠٤٧٠) وبنصف حصة الفريق الثاني الشيخ احمد من المحركات المبينة اعلاه وجرى التوقيع على ذلك في ٢٨ تشرين الاول ١٩٥٢ كما حكم بتثبيت الحجز الواقع على ان لا يؤثر ذلك على حقوق الاشخاص الثالثين المكتسبة في المحجوزات ، وان يظل الحجز على حصة المدعى عليه من المحركات الثلاث تحفظيا ، وان يكون للأشخاص الثالثين محمد وعبد الوهاب وحمد حق مداعاة المدعى عليه بالعطل والضرر المنصوص عليه في عقد الشراكة ، وثالثا رد طلبات الاشخاص الثالثين المخالفة لهذا الحكم وتضمين المدعي والمدعى عليه الرسوم والنفقات مناصفة. فاستدعى وكيل الاشخاص الثالثين محمد وعبد الوهاب وحمــد استئناف الحكم البدائي المذكور لدى محكمة الاستئناف المشار اليها طالبا فسخه وعدم تصديق الصلح ، وبالمحاكمة تبين لمحكمة الاستئناف ان المستأنف عليهما المدعي والمدعى عليه اقرا صلحا بينهما حسما لنزاع قائم وان وظيفة القاضي اقرار هذا الصلح والحكم بتصديقه وان المستأنفين تصالحوا اخيرا مع احد المستأنف عليهم احمد بالدعوى ذات الرقم ٤٩ سنة ١٩٥٣ واسقطوا كل حق وادعاء لهم يتعلق بالأموال المنقولة وفك الحجز عنها باستثناء الاضبارة التنفيذية رقم ١٥٥١ بسنة ١٩٥٢ ، وان هذا الصلح يؤثر على مطالب المستأنفين في الاموال المنقولة التي اشتركوا في حجزها مع احد المستأنف عليهما محمد صادق ويوجب تصديق الصلح الجاري بين الفريقين المستأنف عليهما ، وان تنازل المستأنف عليه احمد للمستأنف عليه الثاني محمد صادق بملكية نصف المحركات لا يؤثر على حقهم وعلى ذلك قررت تصديق الحكم المستأنف من حيث النتيجة وتضمين المستأنفين الرسوم والنفقات مع اتعاب المحاماة. ان محكمة التمييز بعد اطلاعها علي استدعاء التمييز المؤرخ في ۱۳ آذار ١٩٥٤ وعلى كافة الأوراق المتعلقة في هذه القضية وبالمداولة اتخذت القرار الآتي : من حيث ان المميزين يطلبون نقض الحكم من النواحي التي تتلخص السنين التاليين وهما : 1. ان تصديق الصلح الواقع بين المميز عليهما يمس بحقوق المميزين ويؤدي الى اعتبار احد المميز عليهما محمد صادق شريكا لهم. دون موافقتهم وبمجرد ارادة شريكهم المميز عليه الآخر احمد 2. ان الصلح الذي عقده المميزون مع المميز عليه احمد المتضمن فك الحجز عن المزروعات لا علاقة له في الدعوى الحاضرة في هذين السببين: من حيث ان المميز عليه محمد دائن شخصي للشريك المميز عليه الآخر احمد ومن حيث ان تعاقد هذا الشريك المدين على الاشتراك مع دائنه فيما له من حقوق في المشروع الزراعي لا يؤثر في مصلحة المميزين باعتبار انه لا يحق لهذا الدائن ان يتقاضى اثناء قيام الشركة حقوقه مما يخص الشريك المدين في رأس مال الشركة قبل تصفيتها عملا بالمادة (٤٩٣) من القانون المدني. ومن حيث ان المحكمة البدائية التي صدقت على صك الصلح راعت احكام المادة المذكورة وقضت بان يظل الحجز على حصة المدين من المحركات الثلاثة تحفظيا وان يكون للمميزين حق مداعاة شريكهم المدين بالعطل والضرر المنصوص عليه في عقد الشركة ومن حيث ان الحكم المميز الذي صدر بتأييد الحكم البدائي قد حفظ بدوره للمميزين حقهم فان ما تذرع به من الطعن لا يؤثر في سلامة الحكم الجدير بالتصديق عملا بالمادة (٢٥٩) من قانون اصول المحاكمات. لذلك قررت المحكمة بالإجماع تصديق الحكم المميز