• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الموطن المختار لا يصلح للتبليغ إلا في الحدود التي اتخذ من أجلها ولا يمتد إلى خصومة أخرى أو إلى غير من خُصص له

الموطن المختار لا يصلح محلّاً للتبليغ إلا بالنسبة للعمل القانوني الذي اتُّخذ من أجله، ولا ينسحب أثره إلى نزاع أو عمل قانوني آخر غير داخـل في نطاقه.

نص الاجتهاد

لا يصح التبليغ في الموطن المختار إلا بالنسبة للعمل القانوني الذي تم اختيار الموطن من أجله المناقشة: من حيث أن القاعدة العامة في التبليغ هو وجوب تسليم الأوراق المقتضى تبليغها لنفس الشخص أو لموطنه الأصلي فإذا حصل التبليغ لغير الشخص أو موطنه كان باطلاً ما لم ينص القانون على خلاف ذلك. ومن حيث أنه بالنسبة لتبليغ الشخص نفسه فإنه يجوز التبليغ إليه دائماً وأنى وجد حسب أحكام المادة 21 من قانون أصول المحاكمات، كما أجاز القانون تبليغ الشخص في موطنه وهو المحل الذي يقيم الشخص فيه عادة إلا أنه يجوز استثناء أن يتم التبليغ في الموطن المختار في الأحوال التي بيّنها القانون. ومن حيث أن المادة 45 من القانون المدني تنص على أنه: 1 – يجوز اتخاذ موطن مختار لتنفيذ عمل قانوني معين. 2 – لا يجوز إثبات وجود الموطن المختار إلا بالكتابة. 3 – والموطن المختار لتنفيذ عمل قانوني يكون هو الموطن بالنسبة إلى كل ما يتعلق بهذا العمل. ومن حيث أنه يستفاد من ذلك أن الموطن المختار لايقوم مقام الموطن الأصلي في جواز التبليغ فيه إلا في الحالات التي يذكرها القانون نفسه بالنسبة للأمور التي اتخذ الموطن المختار من أجلها فقط ولا يصح أن يستفيد منه شخص آخر أو طرف في خصومة أخرى. كما أن اتخاذ موطن مختار في عمل معين أو دعوى معينة لا يعني لزوماً أن هذا الموطن هو الموطن المختار في عمل قانوني آخر كما هو اجماع الاجتهاد الفقهي والقضائي المقارن. (راجع قواعد المرافعات للعشماوي كامل مرسي كتاب الباب التمهيدي بعنوان الموطن المختار ). ومن حيث أنه من الرجوع إلى عقد الإيجار تاريخ 23/12/1965 المبرز بالدعويين يتبين أن الفقرة الأولى منه قد تضمنت بأن مركز الجهة المدعى عليها في بناية (تلفورد) بلندن في انكلترا وأن عنوانهم في سورية مكاتب الهيئة العامة لمشروع الفراع بمحلة أبي رمانة بدمشق وأن مدة العقد سنتان تبدأ من نهاية شباط 1965 . ومن حيث أن مجرد ذكر عنواناً معيناً في سورية لا يعني أنه يشكل موطناً أصلياً للجهة المدعى عليها فضلاً عن أن الدعوى أقيمت بعد انتهاء عقد الإيجار بعدة سنوات وبعد أن غادرت الجهة المدعى البلاد نهائياً كما هو واضح من أوراق الدعوى وأضحى معه شرط الاقامة الذي يجب توافره في الموطن الأصلي مفقوداً. ومن حيث أنه على فرض أن ذكر عنوان الجهة المدعى عليها في دمشق يعتبر محل إقامة مختار فإن الموطن المختار يكون عادة بالنسبة للمنازعات الناشئة عن عقد الإيجار لأن العمل القانوني المعين في عقد الإيجار هو الانتفاع من المأجور ولا ينسحب أثره إلى المنازعات العمالية حسب أحكام المادة 45 من القانون المدني. ومن حيث أن المادة 26 لئن كانت تجيز التبليغ بلصق خلاصة عن الأوراق على لوحات الاعلانات في المحكمة إلا أنها تشترك بنفس الوقت أن يكون المطلوب تبليغه غير معلوم الموطن بينما موطن المدعى عليه الأصلي مبين في عقد الإيجار المبرز من قبل نفس المدعي في بناية تلفورد بلندن. وكذلك فإن المادة 24 من قانون أصول المحاكمات التي تجيز التبليغ بطريق الالصاق على لوحة الاعلانات فإن ذلك يبقى مقصوراً على أحوال الالزام في اتخاذ موطن مختار كما هو صريح المادة المذكورة ولم يبين المدعي وجه هذا الالزام. ومن حيث أنه إذا لم يتخذ الخصم موطناً آخراً فلا يجوز تبليغ الحكم للجهة المدعى عليها في موطن لا صلة له بالدعوى القائمة. ومن حيث يكون القرار المطعون فيه بما ذهب إليه موافقاً للأصول والكقانون من حيث النتيجة.