إذا كان العقد قابلاً للإبطال بسبب نقص الأهلية، فإن الحق في إبطاله يسقط بعد سنة واحدة تبدأ من تاريخ زوال سبب نقص الأهلية. أما البطلان المطلق فيخضع لمدة سقوط أطول، ولا يصح الخلط بين النظامين.
ان دعوى البطلان في العقود الباطلة تسقط بمرور خمس عشرة سنة واما في العقود القابلة للابطال فتسقط بمرور سنة تبدأ في حالة نقص الاهلية من اليوم الذي يزول فيه هذا السبب . المناقشة: من حيث أن الطاعنة احتج عليها بسند الرهن ولم تنكر صراحة ما هو منسوب إليها من بصمة اصبع، فيكون السند حجة عليها، عملاً بأحكام المادة العاشرة من قانون البينات.وحيث أن تمسك الطاعنة مريم بأن دعوى البطلان لا تسقط إلا بمضي خمسة عشرعاماً من تاريخ العقد فهو صحيح في العقود الباطلة، أما العقود القابلة للإبطال، مثل العقد المدعى به، فإن الحق في إبطاله إنما يسقط إذا لم يتمسك به صاحبه خلال سنة واحدة. وبدء سريان هذه المدة في حالة نقص الأهلية من اليوم الذي يزول فيه هذا السبب، على ما هو وارد في أحكام المادة 141 من القانون المدني. وتكون المحكمة التي سارت على هذا النهج قد أحسنت تطبيق القانون.ومن حيث أن ما أوردته الطاعنة من أن الرهن لا يسري على القاصر إذا قام به الولي دون إذن من القاضي الشرعي، عملاً بأحكام المادة 172 من قانون الأحوال الشخصية، فهو صحيح، إلا أن التمسك به في الدعوى غير منتج على اعتبار أن عقد الرهن ليس موقعاً من ولي الطاعنة مريم فحسب، وإنما هو مبصوم ببصمة اصبعها فتعتبر مسؤولة عن تصرفها وتسري عليها أحكام التقادم المنصوص عليه في المادة 141 ويتعين رفض هذا السبب.