إذا باشرت إدارة قضايا الحكومة الخصومة عن الجهة العامة أمام المحكمة، فإن موطنها يُعدّ معتبراً في تبليغ أوراق الدعوى والحكم، ويترتب على تبليغها الحكم بدء ميعاد الطعن في مواجهة الجهة العامة التي تنوب عنها.
ان المشترع جعل موطن الوكيل بالخصومة إدارة قضايا الحكومة الذي باسر المحاكمة معتبرا في تبليغ الأوراق اللازمة لسير الدعوى وكذلك الحكم مادة 106 و499 أصول المناقشة: حيث أن الطعن التبعي المقدم من السيد جان مقبولا شكلاً باعتبار أن الطعن الأصلي المقدم من الخصم البلدية مقبول شكلاً. وحيث أن الطاعن تبعياً جان ينعي على الحكم المطعون فيه قبول الاستئناف شكلاً رغم تقديمه من البلدية بعد المدة القانونية. وحيث أن الطاعن تبعياً السيد جان كان أثار أمام محكمة الاستئناف أن استئناف خصمه البلدية واجب الرد شكلاً لتقديمه بعد الميعاد. وحيث أن هذه المجادلة تناولت ما إذا كان تبليغ ادارة قضايا الحكومة بوصفها نائبة عن البلدية من شأنه أن يجعل ميعاد الاستئناف سارياً بحق البلدية أم لا. وحيث أنه من الثابت في الأوراق أن المدعي الطاعن تبعياً اختصم رئيس البلدية المطعون ضدها تبعياً اضافة لوظيفته في دعواه وحضرت ادارة قضايا الحكومة عنها أمام محكمتي أول درجة والاستئناف بوصفها نائبة عن البلدية. وحيث أن المادة 2 من القانون رقم 58/1959 الخاص بادارة قضايا الحكومة ناط بالدائرة المذكورة أن تنوب عن الحكومة والمصالح العامة فيما يرفع منها أو عليها من قضايا لدى المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها ولدى الجهات الأخرى التي خولها القانون اختصاصاً قضائياً. وحيث أن هذا النص يكون قد جعل الادارة المذكورة وكيلة بالخصومة من الادارة العامة أمام القضاء ويكون حضور ممثل ادارة القضايا عن البلدية أمام المحكمتين المذكورتين بهذه الصفة مستمداً من النص المذكور. وحيث انه من استقراء المادتين 106 و 499 أصول محاكمات يتضح أن الشارع جعل موطن الوكيل بالخصومة الذي باشر المحاكمة معتبراً في تبليغ الأوراق اللازمة لسير الدعوى في درجة التقاضي الموكل فيها ويخول هذا الوكيل تبليغ الحكم. وحيث أن مفاد ذلك أن تبليغ ادارة قضايا الحكومة الحكم المستأنف التي خاصمت بالدعوى يغدو منتجاً آثاره. وحيث أن الحكم الصادر عن محكمة النقض قرار 298/194 تاريخ 21/10/1968 المستشهد به لا يتعلق بأثر تبليغ الحكم إلى ادارة قضايا الحكومة بعد أن اختصم ممثلها أمام محكمة الموضوع وباشر خصومته بوصفه مناباً عن الأصل وبعد أن انعقدت الخصومة صحيحة مع الادارة الأصلية المدعى عليها مما لا يدع مجالاً للتمسك بما جاء فيه بهذه الدعوى التي تختلف بوقوعاتها عن الدعوى الصادر فيها ذلك الحكم. وحيث أن اغفال الحكم المطعون فيه البحث في الدفع بشأن رفض الاستئناف شكلاً واهمال الأثر الناجم عن التبليغ إذا ما استوفي باقي شروطه القانونية وما إذا كان قد جرى إليه التبليغ يصلح للتبليغ عن ادارة قضايا الحكومة يجعله مشوباً بالقصور ويتعين نقضه واعادته إلى المحكمة مصدرته للبحث في أثر تبليغ ادارة قضايا الحكومة الحكم الابتدائي على الوجه المشار إليه وعلى ضوء دفوع الطرفين بصدده. لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم.