إذا كان المالك مستقلاً بعقارٍ مملوكٍ له ومقيمًا فيه، فإن عدم اتساعه لجميع أفراد أسرته لا يُسقط حقه في طلب تخلية المأجور للسكنى، ما دام النص قد أجاز التخلية وفق شروطه ولم يرد فيه ما يقيّد ذلك بتمام استيعاب الأسرة.
ان عدم استيعاب المأجور لكامل اسرة المالك ليس من شأنه ان يحول دون تخلية العقار للسكن . المناقشة: لما كان المميز يطلب النقض لأسباب تتلخص بما يلي : 1. ان المميز عليه يقطن في دار مستقلة جارية في ملكه كما هو مؤيد بتقرير الكشف 2. انه يسكن بالمأجور منذ بضع سنين مما لا يسمع معه دعوى المميز عليه عدم كفاية الدار التي يسكنها حاليا 3. ان التعليل الذي ذهبت اليه المحكمة لا يتفق مع مفهوم المادة (ه) من المرسوم التشريعي ( ۱۱۱ )4. ان الكشف كان للتأكد من حاجة المميز عليه للتوسع في حين ان الاجتهاد في مثل هذه الحالة فيما اذا كان المالك يشغل جزءاً من المأجور الذي يطالب بتخليته . 5. ان الحكم المميز جاء مخالفا لصراحة نص الفقرة ( هـ ) من المادة (٥) مع انه لا مساغ للاجتهاد في مورد النص الصريح . 6. انه يسكن المأجور مع صهره الذي هو موظف كما هو مؤيد بصك الايجار من قبله مما لا يجوز تخليته في مجمل هذه الاسباب : لما كان الواضح من استحضار دعوى المدعي المميز عليه بأنه يقطن في دار جارية في ملكه وكان المرسوم التشريعي بالمادة ( ٥ ) منه قد أجاز للمالك المستقل بتخلية عقاره للسكنى شريطة أن لا يكون ساكنا في عقار جار بملكه ولما كان عدم استيعاب الدار التي يقطنها المالك لكامل اسرته ليس من شأنه أن يعطل هذا المبدأ الذي أقره المشترع . ولما كان ذهاب القاضي في حكمه المميز بتخلية العقار المأجور الذي يشغله بداعي عدم اعتراضه أثناء الكشف على عدد اسرة المميز عليه وحاجتهم للتوسع لا يتفق مع راحة القانون الذي قضى بعدم الحكم بالتخلية في مثل هذه الاحوال ولما كان الحكم المميز مختلا ومستحقا النقض لذلك فقد اجمعت الآراء على نقض الحكم المميز