الرهن على المنقول لا يزيل ملكية الراهن ولا يحول دون التصرف فيه بالبيع، لأن حق المرتهن هو حق حبس يظل ملازماً للمال المرهون ويجوز التمسك به تجاه المشتري حتى استيفاء كامل الدين الموثق بالرهن.
ان الحق الممنوح للمرتهن بحبس المنقولات المرهونة حتى استيفاء دينه لايتعارض مع حق الراهن ببيع المال المرهون من الغير لان حق الملكية لايزول بالرهن ويبقى للمرتهن ان يتمسك تجاه المشتري بحقه حتى يسدده له المناقشة: حيث أن الراهن يتم بتسليم الشيء المرهون إلى الراهن. كما أنه يتم بتسليمه إلى شخص آخر يختاره الفريقان بمقتضى ما نصت عليه المادة 1030 من القانون المدني وبالتالي فإن ثبوت ما يدعيه الطاعنان من أن المصرف قام بالاتفاق مع المرتهنين بتسليم المرهون إلى أشخاص آخرين غير الأشخاص الذين تسلموها بموجب عقد الرهن لا يؤدي لفقدان حيازة المرتهن للمال المرهون وسقوط حق الرهن وفائدة الطاعن من هذه الناحية حرياً بالرفض. وحيث أن الجدل بين الطرفين يقوم حول قيام أو عدم قيام حق الطاعنين ببيع الأموال المرهونة. وحيث أن الحق الممنوح للمرتهن بحبس المنقولات المرهونة حتى استيفاء دينه لا يتعارض مع حق الراهن ببيع المال المرهون من الغير لأن حق الملكية المترتب للراهن على المال المرهون لا يزول بالرهن ويظل قائماً حتى تنزع ملكيته. وعلى هذا الاساس فإن حق الراهن لا يمنع الدائنين من القاء الحجز على المرهون وبيعه لأن المرهون وان خصص لضمان دين المرتهن فهو ما زال باقياً في ملكية الراهن وداخلاً في الضمان العام الممنوح للدائنين وبالتالي فإن من حقهم أن يطلبوا حجزه وبيعه، ولكن حق الحبس المقرر للمرتهن لا يتأثر بحجز المرهون أو بيعه ويستطيع التمسك به تجاه المشتري حتى يدفع له حقه الموثق بالرهن بكامله. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي أقر في حيثياته هذا المبدأ وانتهج هذا النهج السليم انتهى مع ذلك إلى تقرير وقف بيع الأموال المرهونة حتى ثبوت تسديد دين المصرف المطعون ضده في حين أنه يتضح مما تقدم أن قيام الرهن لا يحول دون اجراء بيع الأموال المرهونة. فإذا كان ثمنها كافياً لتسديد دين المصرف استوفى هذا المصرف حقه وسقط حق الرهن المقرر له وإذا لم يف بالدين فيحق للمصرف أن يستوفي الثمن ويحتفظ بنفس الوقت بحقه في حبس الأموال المرهونة تجاه المشتري الجديد حتى يستوفي كامل دينه باعتبار أن حق الرهن لا يتجزأ ويخول المرتهن حق الحبس حتى استيفاء كامل دينه. لذلك، حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه.