إذا صادقت المحكمة على الصلح بين الخصوم فإن تصديقها يكون عملاً ولائياً، ويُعدّ محضر الصلح في حكم العقد الرسمي من حيث طرق الطعن. كما يجوز للصلح أن يشمل موضوع الدعوى ومنازعات أخرى مرتبطة أو غير مرتبطة بها، بشرط عدم مخالفة النظام العام.
إن الصلح يوقعه القاضي بالصورة الولائية ويمكن أن يشمل موضوع الخصومة وغيره ويعتبر عقدا ويطعن فيه كما يطعن في العقود والأحكام المناقشة: من حيث أن أحكام المادة 137 من قانون أصول المحاكمات أجازت للخصوم تدوين ما اتفقوا عليه في محضر المحاكمة في أية حالة تكون عليها الدعوى. وحيث أنه يتضح من استقراء هذا النص أن التدوين يشمل المنازعة موضوع الخصومة القائمة وغيرها مما هو خارج عن نطاق تلك الخصومة بشرط أن لا تكون مخالفة للنظام العام. وحيث أن قيام المحكمة بتصديق الصلح الذي أقرته الجهة الطاعنة إنما يكون بالصفة الولائية وليس بالصفة القضائية ويكون لقرار تصديق الصلح قوة العقود الرسمية فيطعن به بالطرق المقررة للطعن في العقود الرسمية لا بالطرق المقررة للطعن في الأحكام وهذا ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة في قرارها رقم 1024 تاريخ 24/5/1964 وقرارها رقم 203 تاريخ 16/4/1970 .