كفالة الحجز الاحتياطي شرطٌ إجرائيّ لازم، ويملك قاضي الاستئناف بوصفه محكمة موضوع تقدير كفايتها وإلزام طالب الحجز بتعديلها أو استكمالها، وإلا قضى ببطلان الحجز ورفعه.
لمحكمة الاستئناف ان تراقب ما إذا كانت كفالة الحجز كافية أم لا وان تزيدها تحت طائلة فك الحجز المناقشة: حيث أن المادة 317 أوجبت على طالب الحجز الإحتياطي أن يقدم كفيلاً مقتدراً أو ضماناً عقارياً أو يودع صندوق المحكمة مبلغاً كافياً لتأمين التعويض على المحجوز عليه عن الاضرار التي قد يصاب بها نتيجة الحجز في حال ظهور الحاجز غير محق. وحيث أن تقديم الكفالة لتأمين التعويض الذي قد يصيب المحجوز عليه يعتبر بمقتضى هذا النص اجراء من الاجراءات التي يجب توافرها عند طلب الحجز ويستتبع البطلان عند عدم توافرها. وحيث أن تقديم كفالة غير كافية لتأمين التعويض الذي قد يصيب المحجوز عليه يعتبر اجراء غير صحيح ومن حق محكمة الاستئناف وهي محكمة موضوع أن تمارس حقها بتقدير مقدار الكفالة وتكلف الحاجز بتقديم كفالة تكفي لتأمين الضرر. فاذا استجاب طالب الحجز وقدم الكفالة اعتبر الإجراء صحيحاً وقضت برفض الطعن (فقرة 3 من المادة 321 أصول) وإذا لم يستجب اعتبر الإجراء باطلاً وقضت برفع الحجز. وحيث أن السير على خلاف هذا الرأي وعدم اعطاء محكمة الاستئناف حق مراقبة تقدير الكفالة يجعل للقاضي الابتدائي سلطة مطلقة بشأن تقدير الكفالة وهو ما لم يهدف إليه المشرع الذي أخضع القرار البدائي الصادر في الدعوى الاعتراضية لطريق الطعن بالاستئناف ولم يعط للحكم البدائي قوة القضية المقضية في اية ناحية من النواحي التي تناولتها الدعوى الاعتراضية مما يتعين معه رفض الدفوع المثارة.