• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

عدم قبول الطعن إذا انصبت أسبابه على قرار العزل التأديبي الصادر مبرماً عن مجلس القضاء الأعلى

القرارات التأديبية المبرمة الصادرة عن مجلس القضاء الأعلى لا تُطعن من طريق آخر، ولا ينفتح باب الطعن إلا إذا شاب القرار عيب انعدام في الولاية أو في التشكيل القانوني الصحيح. أما إذا انصبت أسباب الطعن على موضوع العزل ذاته الذي فصل فيه المجلس بقرار مبرم، فيتعين عدم قبول الطعن.

نص الاجتهاد

اذا انصبت أسباب الطعن على صميم الموضوع الأصلي وهو العزل الذي بحثه مجلس القضاء الأعلى واصدر بشأنه قرارا مبرما يجعل هذا الطعن غير مقبول امام الهيئة العامة لمحكمة النقض . المناقشة: النظر في الطعن : أن الهيئة العامة بعد الطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٦٩/٢/١٨ وعلى المرسوم المطعون فيه وكافة الأوراق وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة في ۱۹۷۰/۱/۱۸ وبعد دعوة الطرفين والاستماع لاقوالهما اتخذت القرار الاتي : من حيث ان الطعن يقوم على مطالبة الطاعن بالغناء المرسوم الصادر في ١٩٦٩/١/١٤٤٢ المتضمن تنفيذ عقوبة العزل الصادرة بحقه عن مجلس القضاء الأعلى بتاريخ ۱۲/۲۸/ ١٩٦٨ رقم ۷/۸ تأسيسا على تتلخص بما يلي : أن الاحكام وضبوط الجلسات التي تناولها تقرير المفتش و استند اليها مجلس القضاء الاعلى في قراره تعتبر من الاسناد الرسمية بمقتضى أحكام الفقرة الثانية من المادة ۱۳۸ من قانون اصول المحاكمات ولا يجوز الطعن فيها الا يدعوى التزوير ( مادة ٦ من قانون البينات ) وأن عقوبة العزل فرضت على الطاعن على اساس قبول ما يخالف ضبوط الجلسات – ان عقوبة العزل قد بنيت على اساس ما سبق أن عوقب به الطاعن من عقوبة تأخير ترفيعه مدة ستة أشهر ومن المبادىء المسلم بها أن الفعل الواحد لايجوز أن يعاقب عليه مرتين – ان العدالة لا تساوي بين سوء النية وحسن النية لان النية هي دوما من أركان الإدانة وقد ثبتت حسن نية الطاعن بتقرير المفتش القضائي لذلك تكون عقوبة العزل على الطاعن في غير مكانه العادل وموضوعا في غير الموضوع الذي شرع من اجله حيث ان القرارات التي تصدر عن مجلس القضاء الأعلى بشأن التعيين والترفيه والنقل و الندب والتاديب مبرمة لا تخضع الطعن أمام هيئة اخرى بمقتضى أحكام المادة / ٥١/ من قانون السلطة القضائية وحيث أن قانون السلطة القضائية وان يكن قد اطلق على العقوبات التي تفرض على القضاة بأنها ) مسلكية ( ولم يذكرها تحت اسم (تأديبية) إلا أنه يتضح من الرجوع الى احكام المادة الاولى من قانون مجلس التأديب رقم ۹۰ تاريخ ١٩٦٢/٨/٢٣ أن هذا المجلس يختص بمحاكمة الموظفين مسلكيا وينعقد هذا الاختصاص المجلس القضاء الاعلى لمحاكمة القضاة وموظفي المرتبة الممتازة وبهذا الاعتبار يكون مجلس القضاء الاعلى مجلس تأديب القضاة ( وتكون العقوبات المسلكية التي يفرضها بمقتضى الحكام المادة ۱۰۵ من قانون السلطة القضائية ومنها العزل هي عقوبات تأديبية وحيث ان ما اورده الطاعن في لائحته المؤرخة في ۱۹۷۱/۲/۱۳ من ان النص الوارد في نهاية المادة / ٥١ / من قانون السلطة القضائية لايشمل القرارات التي يصدرها مجلس القضاة الاعلى بمعزل القضاة بداعي أن المشرع قد حرص دوما على ايراد العزل بنص خاص فترد كلمة «عزل القضاة» بعد كلمة « تأديبهم ( كما يتضح من نصوص المواد ( ١ و ٦٦ و ٦٧ ) من قانون السلطة القضائية مما يجعل العقوبة العزل حكما خاصا غير وارد قانون ذلك لان قانون السلطة القضائية قد نص على نوعين من العزل العزل الاداري وهو الذي عرفته المادة / ٩/ من قانون السلطة القضائية بأنه الصف من الخدمة العزل المسلكي وهو الذي عرفته المادة /١٠٦/ من قانون السلطة القضائية بأنه إنهاء خدمة القاضي وتصفية حقوقه. وان ماعناه المشرع من ذكر كلمة ( العزل ( بعد كلمة ( التأديب » في المواد المشار اليها من قانون السلطة القضائية هو العزل اللاداري فقط وذلك لأن قرارات العزل الاداري انما تصدر دون محاكمة فمن الحق أن تخضع للطعن بينيا ان قرار العزل المسلكي وبقية العقوبات التأديبية إنما تصدر بعد محاكمة يستعمل فيها القاضي حقله في الدفاع ولذلك تكون مبرمة دون أن تخضع المحاكمة ثانية. وحيث أنه من المسلم به ان القرارات الصادرة عن مجلس القضاة الاعلى في شؤون الترفيع والندب والنقل والتأديب وان كانت مبرمة لا تخضع الطريق من طريق الطعن بمقتضى أحكام المادة / ٥١/ من قانون السلطة القضائية الا أن الحصانة التي اسبفها المشرع علي هذه القرارات تزول عنها وتكون هذه القرارات قابلة للطعن اذا صدرت عن هيئة لا ولاية لها أو أنها غير مشكلة تشكيلا قانونيا صحيحا لان قراراتها في مثل هذه الحال تكون معدومة وغير محصنة وحيث أن الطاعن قد ذكر في استدعاء الطعن ان قرار مجلس القضاء الاعلى وان كان لا يقبل الطعن أمام هيئة اخرى الا ان المرسوم الذي يصدر بتنفيذ العقوبة التأديبية يبقى قابلا للطعن بالالغاء لعدم وجود نص يمنع من الطعن فيه وأن الغاء المرسوم يكفي وحده لتحقيق مصلحة المدعي اذ يبقى قرار مجلس القضاء الاعلى المحصن من كل طعن محروما من الادارة التي تجعله ناشنا » وحيث انه يبين من هذه الاقوال أن الطاعن لا يستهدف من طعنه الادعاء بأن مرسوم العزل نفذ قرار مجلس القضاء الأعلي تنفيذا معيباوانه هذا التنفيذ وانما يستهدف تعطيل تنفيذ قرار العزل و ابطال يطالب بتصحيح مفعوله مما يدل على أن الطعن في جوهره انما ينصب على قرار مجلس القضاء الاعلى وليس على المرسوم الذي تضمن تنفيذه ما وحيث ان الطاعن لم يدع في اسباب الطعن ان قرار مزله قد صدر عن هيئة لا ولاية لها في نظر الدعوى التأديبية أو انها غير مشكلة تشكيلا قانونيا صحيحا وانما انصبت أسباب الطعن على صميم الموضوع الاصلي الذي بحثه مجلس القضاء الأعلى والصدر بشأنه قرار مبرما مما يجعل هذا الطعن غير مقبول وستوجبا للرد لذلك حكمت الهيئة العامة بالاكثرية بـا – رفض الطعن حكما وجاهينا بحق الطرفين صدر بتاريخ ١٥ ربيع الاول ۱۳۹۱ الموافق – ۱۰ ايار ۱۹۷۱ حسب الاصول