ردّ القسم الأول من الكفالة المودعة لقاء إخلاء السبيل جائزٌ عند الفصل في أساس الدعوى الجزائية إذا انتهت بسقوط الدعوى العامة أو بمنع المحاكمة أو بعدم المسؤولية أو بالتبرئة، أما مصادرة الكفالة أو ردّها فلا تُعاد بعد صيرورة الحكم مبرماً ولا تدخل في آثار العفو العام لأنها جزاء إجرائي غير جزائي.
أثر سقوط الدعوى العامة على الكفالة المقدمة لقاء إخلاء سبيل المدعى عليه المناقشة: نصت المادة 125 من قانون أصول المحاكمات الجزائية على أنه «إذا تخلف المدعى عليه بدون عذر مشروع عن حضور احدى معاملات التحقيق أو جلسات المحاكمة أو لم يمتثل لانفاذ الحكم أصبح القسم الأول من الكفالة من حق الخزينة، على أنه يمكن بحال صدور القرار بمنع المحاكمة أو بسقوط الدعوى العامة أو بعدم المسؤولية أو بالتبرئة أن يقي في القرار أو الحكم برد القسم الأول من الكفالة».أي أن النص المتقدم أجاز للقاضي عندما يصدر قراراً بسقوط الدعوى العامة أن يقضي برد القسم الأول من الكفالة.هذا ولا يجوز للجهة الناظرة في تطبيق قانون العفو العام بعد صدور حكم مبرم في الأساس أن تأمر بإعادة قسط الكفالةن لأنه يتضح من نص المادة 125 أصول المتقدم أنه أجاز النظر في الاعادة عند البت في أساس الدعوى العامة وليس بعده، أن الجهة القضائية الناظرة في الدعوى أقدر من غيرها على تقدير معذرة المتغيب عن حضور جلسة التحقيق أو المحاكمة فيكون من حقها أن تبت في إعادة القسط عند البت في الدعوى العامة. ونشير أخيراً الى أن قانون العفو لا يشمل الكفالات التي تقرر مصادرتها، لأن آثاره تشمل النواحي الجزائية فقط، في حين أن تقرير مصادرة هذه الكفالات لا يحمل طابعاً جزائياً وإن كان قد تم في معرض دعاوي تحمل هذا الطابع. إذ يعتبر جزاء على عدم الامتثال لأمر المحكمة بحضور الجلسة. فهو ليس بالعقوبة الجزائية.