التوكيل في دعوى معينة لا يمتد بذاته إلى دعوى أخرى مستقلة عنها، فلا يُعتدّ بتبليغ مذكرات الدعوى الجديدة إلى محامٍ غير موكل فيها؛ إذ يجب أن يتم التبليغ إلى الخصم نفسه أو إلى وكيله في تلك الدعوى تحديداً.
لا يجوز تبليغ محام وكيل في دعوى مذكرات دعوة موكله في دعوى جديدة وتمثيل المحامي احد الخصوم لا يلزمه بتمثيله في دعوى اخرى مستقلة عنها المناقشة: لما كان سند التوكيل الذي يستند اليه محام في دعوى معينة بالذات في تمثيل أحد الخصوم لا يلزمه بتمثيله في دعوى أخرى مستقلة عنها. فقد لا يوكله وكيله في الدعوى الجديدة ولا يقدم له نفقات الدعوى وأتعابها ويستعين بمحام آخر فإن ارسال مذكرة الدعوى في الدعوى الجديدة الى هذا الوكيل دون رضاه وعلى الرغم من معارضته لا سند له في القانون ويجب أن ترسل الى الخصم بالذات أو إلى من يوكله هذا الخصم بتمثيله في الدعوى الجديدة وذلك مستفاد من نص المادة 106 من قانون أصول المحاكمات التي نصت على أنه بمجرد صدور التوكيل من أحد الخصوم يكون موطن وكيله الذي باشر المحاكمة معتبراً في تبليغ الأوراق اللازمة لسير الدعوى في درجة التقاضي الموكل عنها ومعنى هذا أن الوكيل الذي لم يباشر المحاكمة غير ملزم بتبليغ أوراق الدعوى. ولما كان وكيل الطاعنة قد عارض منذ اللحظة الأولى في تبليغ مذكرات الدعوى إليه ودفع بعدم صحة ذلك بأنه غير موكل في هذه الدعوى وكانت المحكمة قد اعتبرته وكيلاً وقضت بصحة تبليغ مذكرات الدعوى اليه خلافاً لأحكام القانون فإن الحكم المطعون فيه جدير بالنقض لهذا السبب والنقض لهذا السبب يغني عن مناقشة أسباب الطعن الأخرى التي يجوز للطاعنة اثارتها أمام محكمة الموضوع مجدداً.