• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مجرد تحديد أجل للتنفيذ لا يغني عن الإعذار ما لم ينص العقد أو يقوم موجب قانوني لإعفائه

الإعذار هو الوسيلة التي يثبت بها الدائن تقصير المدين ووضعه في حالة التخلّف، ولا يقوم مجرد حلول الأجل مقامه إلا إذا نص العقد على ذلك أو توافرت حالة قانونية تُغني عنه.

نص الاجتهاد

الإعذار وسيلة إثبات بيد الدائن على تقصير المدين وإذا لم يعذره لم يثبت التقصير لاحتمال القيام بالوفاء لو تم إعذاره ما لم ينص العقد على الإعذار أو تتوفر إحدى حالاته المناقشة: حيث أن أوراق القضية تشير إلى أن الطاعن يتذرع بخطأ المطعون ضده لامتناعه عن الاستلام، رغم إعلامه بوضع البضاعة تحت تصرفه خلال مهلة العقد، ورغم الإعذار الذي وجه إليه بعد ذلك. وحيث أن النزاع يدور في حقيقته حول أثر تحديد مدة التسليم في العقد، وهل يقوم مقام الإعذار بحيث يعفى المشتري المطعون ضده من إعذار البائع الطاعن، ومطالبته بالتنفيذ بانقضاء المهلة، ويسوغ له الامتناع عن الاستلام المعروض عليه. وحيث أن اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على أن الإعذار وسيلة إثبات بيد الدائن، يقيم بها الدليل على تقصير المدين ووضعه موضع المتأخر، فإذا لم يقم بالإعذار لم يثبت التقصير لاحتمال القيام بالوفاء في الوقت المناسب فيما لو تم الإعذار. وكان مجرد تحديد مهلة معينة للإيفاء بالالتزام لا تجعل المدين معذراً بمجرد حلول الأجل، ما لم يتضمن العقد ما يوجب إعفاء الدائن من الإعذار، أو تتوفر إحدى حالات الإعفاء المنصوص عنها في المادة 221 من القانون المدني. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي اعتبر البائع الطاعن ناكلاً عن التنفيذ تأسيساً على أن مهلة التسليم تعتبر شرطاً جوهرياً في العقد، وأن مخالفته تجيز للمحكمة فسخه دون حاجة لإنذار سابق يبدو على أساس القواعد الملمع إليها مجافياً للقانون ومستوجب النقض.