• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

متى كان الموظف الذي قبض المال من اجل تخليص آخر من الخدمة العسكرية لايدخل هذ العمل في وظيفته ولايدعي انه داخل فيها فيكون فعله احتيالا

لا تقوم جريمة الرشوة إلا إذا كان العمل المطلوب من الموظف داخلًا في وظيفته أو ادّعى أنه داخل فيها؛ فإذا انعدم الاختصاص ولم يصدر هذا الادعاء، وكان أخذ المال مقابل تحقيق غاية لا يملكها الموظف وظيفيًا، انصرف الوصف إلى الاحتيال لا إلى الرشوة.

نص الاجتهاد

متى كان الموظف الذي قبض المال من اجل تخليص آخر من الخدمة العسكرية لايدخل هذ العمل في وظيفته ولايدعي انه داخل فيها فيكون فعله احتيالا لا رشوة . المناقشة: لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير الى أن المدعى عليه موظف في شعبة التجنيد في القامشلي وقد تبلغ المجند حسين دعوته للخدمة العسكرية فعرض عليه الموظف المذكور أن يدفع له مبلغا من المال لقاء تخليصه من الخدمة فدفعه له.وانتهى قاضي التحقيق العسكري في قراره المؤرخ في 1970/7/12 الى اعتبار الجريمة من نوع الاحتيال وفقا للمادة 641 من قانون العقوبات.وانتهى القاضي الفرد العسكري بقراره المؤرخ في 1969/12/4 الى عدم اختصاصه للنظر في هذه الدعوى باعتباره من نوع الجناية وفقا للمادة 342 من قانون العقوبات.وتوقف سير العدالة ووجب تعيين المرجع وفقا للمادة 408 وما بعدها من الاصول الجزائية.ولما كانت أحكام المادة 342 من قانون العقوبات قد نصت على عقاب الموظف الذي يلتمس لنفسه أو لغيره أية منفعة ليعمل عملا منافيا لوظيفته أو يدعي أنه داخل في وظيفته.ومؤدى ذلك أن الرشوة لا تتم الا بإيجاب وقبول بين الراشي والمرتشي فالأول يعرض الرشوة والآخر يقبلها بنية العبث بواجب الوظيفة التي أؤتمن عليها ليؤدي عمله فيها بوحي من ذمته وصفاء ضميره.وكان ظاهرا من ذلك أن عناصر الرشوة لا تكون متوفرة الا اذا كان العمل المطلوب انجازه داخلا في وظيفة المرتشي أو يدعي أنه داخل فيها فاذا كان الموظف غير مختص للقيام بالعمل ولم يدع أنه مختص للقيام به فلا مجال لتطبيق هذه المادة عليه.وكان المدعى عليه لا علاقة له بتأجيل الخدمة أو الاعفاء منها ولم يدع أن ذلك داخل في وظيفته لا سيما وهو ينكر هذه الحادثة فيكون عمله على فرض ثبوته غير منطبق على أحكام الرشوة بل يعتبر من قبيل الاحتيال على المشتكي والتمهيد له بظرف ملائم حتى يتم له الاستيلاء على ماله وبهذا تكون الجريمة من نوع الجنحة وفقا للمادة 641 من قانون العقوبات كما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض وتايد بقرارها المؤرخ في 1963/10/10 (القاعدة رقم 1452). لذلك فان قرار القاضي الفرد العسكري جدير بالنقض.