• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوى الصورية لا تتقادم بالتقادم الثلاثي المقرر لدعوى إبطال التصرف وإنما تخضع للتقادم الطويل

إذا انصبت الدعوى على صورية التصرف وأفادت بأن المال لم يخرج حقيقةً من ملك المتصرف، فإنها لا تُعامل معاملة دعوى عدم نفاذ التصرف ولا تسري عليها مهلة الثلاث سنوات الخاصة بها، وإنما تخضع للتقادم الطويل. أما إذا كان التصرف حقيقياً لكنه صوريّ الظهور أو منعدم الأثر في مواجهة الدائن، فالعبرة بتكييف الدعوى وم...

نص الاجتهاد

تقادم دعوى إبطال التصرف يتم بثلاث سنوات من علم الدائن بسبب عدم نفاذ التصرف وتؤسس على أن المال خرج من يد المتصرف غشا للدائن أما دعوى الصورية فتؤسس على أن المال لم يخرج في حقيقته من يد المتصرف وتتقادم بالتقادم الطويل لا الثلاثي والتسجيل المبني على غش لا حماية له إذا علم مكتسب الحق بوجود عيب أو سبب يدعو لإلغائه المناقشة: حيث أن دعوى المطعون ضدها جامعة حلب تقوم على أنها دائنة للمطعون ضده محمد عبد الرحمن نتيجة إخلاله بتعهده في تشييد أبنية لصالحها. واستحصلت إدارة الجامعة المطعون ضدها على حكم قضى بإلزام مدينها المطعون ضده السيد محمد عبد الرحمن بالمبلغ المحدد في دعواها، وأنا مدينها المذكور باع العقارات المحددة والموصوفة في دعواها إلى الطاعنة زوجته بيعاً صورياً وانتهت إلى طلب القضاء لها بفسخ عقد البيع الصوري وإعادة تسجيل العقارات باسم مدينها المطعون ضده زوج الطاعنة. وحيث أن الحكم المطعون فيه وصف الدعوى بأنها دعوى إبطال التصرف، وقرر إبطال تسجيل العقارات المقضي بها من اسم الطاعنة، وإعادة تسجيلها باسم المطعون ضده محمد. وحيث أن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد أغفل الرد على دفع الطاعنة بسقوط الدعوى بالتقادم الثلاثي المنصوص عنه في المادة 244 مدني. وحيث أن توصيف الدعوى من أنها إبطال تصرف يستتبع بحث التقادم الثلاثي على ضوء المادة 244 مدني سالفة الذكر التي تجعل التقادم الثلاثي يبتدىء من اليوم الذي يعلم فيه الدائن بسبب عدم نفاذ التصرف. بينما التقادم الطويل بدأ من تاريخ الوقت الذي صدر فيه التصرف المطعون فيه، ما لم يستبان لمحكمة الموضوع أن الدعوى تنطوي على دعوى الصورية، وهي تختلف عن دعوى عدم نفاذ التصرف. إذ أن الأولى تنطوي على أن المال لم يخرج في حقيقته من مال مدين المطعون ضدها جامعة حلب وأن تسجيله باسم زوجته الطاعنة كان صورياً. بينما الدعوى الثانية تنطوي على أن مدين الدائن قد تصرف تصرفاً حقيقياً، ولكنه ينطوي على غش من المدعي. ويهدف الدائن إلى إعادة مال خرج من مدينه إلى هذا المدين، فلا تتقادم دعوى الصورية بالتقادم الثلاثي المنصوص عنه في المادة 244 مدني ويتعين نقض الحكم لهذا السبب.