الأصل في النفقة أن تبدأ من تاريخ ثبوت الامتناع عن الإنفاق الواجب، مع قصر الأثر الرجعي على مدة لا تتجاوز أربعة أشهر قبل رفع الدعوى.
يتوجب الحكم بالنفقة من تاريخ الامتناع على أن لا تزيد عن أربعة أشهر سابقة للادعاء المناقشة: ادعت المميز عليها على المميز بانه زوجها ولها منه ولدا اسمه ظهير الدين جار بحضانتها ، وحيث انه طردها ولدها وتركهما بلا نفقة ، مع طلبت الزامه بها . وبالمحاكمة . اقر المدعى عليه بالزوجية وبالابوة وطلق المدعية بائنا ودفع لها خمسين ليرة سورية عن مؤخرها وقبضتها وفرض لها نفقة قدرها خمسة وسبعون قرشا سوريا ولولده خمسة وعشرون قرشا سوريا ، ثم اتفق الطرفان على ان تكون نفقة الصغير خمسة وثلاثين قرشا سوريا على ان يكون مبدأ نفقة المدعية من اول شهر تشرين الثاني ١٩٥٣ ، وعلى ذلك حكم القاضي بوقوع البينونة الصغرى والزام المدعى عليه بدفع نفقة المدعية هذا التاريخ حتى نهاية العدة ولولدها من تاريخ الادعاء وضمنه الرسوم والمصاريف طلب المميز نقض الحكم ، لان القاضي حكم بنفقة العدة عن مدة تسبق تاريخها بثلاثة اشهر ولان النفقة لا تفرض الا من تاريخ الادعاء ولان المحكمة لم تحقق ما اذا كانت المميز عليها ناشزا ام لا . في هذه الاسباب : لما كانت هذه الدعوى قدمت في ظل قانون الأحوال الشخصية الصادر بالمرسوم التشريعي ٥٩ وكانت المادة ٧٨ منه اوجبت الحكم بالنفقة من تاريخ امتناع الزوج عن الانفاق الواجب عليه على ان لا تزيد عن اربعة اشهر سابقة للادعاء ، وكان القاضي قد احسن تطبيق هذه المادة ، وكانت النفقة المفروضة كما هو ظاهر الحكم ليست كلها نفقة عدة وانما نفقة زوجية حتى تاريخ الطلاق لذلك كان ما ادلى به المميز لا ينال من الحكم الذي جاء موافقا للأصول . فتقرر بالإجماع تصديق الحكم المميز