• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوى إبطال التصرف دعوى مستقلة يجوز إقامتها كطلب عارض أمام محكمة الدرجة الأولى ولا تقبل لأول مرة أمام الاستئناف

إبطال التصرف بسبب الغش أو الإعسار ليس دفعاً إجرائياً يثار لأول مرة استئنافاً، بل هو طلب قضائي مستقل؛ ويجوز طرحه كدعوى عارضة فقط أمام محكمة الدرجة الأولى، ولا يُقبل كدعوى جديدة أمام محكمة الاستئناف.

نص الاجتهاد

دعوى إبطال التصرف ليست دفعا يدلى به أمام الاستئناف لأول مرة وإنما هي دعوى مستقلة لابد من تقديمها في البداية أو بصورة مستقلة, لكن وإن كان يصح إقامتها كدعوى عارضة بمواجهة طالب الاستحقاق فإن هذا يكون أمام محكمة أول درجة فقط المناقشة: حيث ان مضمون الشهادات المستمعة يؤيد ان البيع الجاري من المحجوز عليه لطالب الاستحقاق هو بيع حقيقي وليس بيعا صوريا وبالتالي فإن اعتماد الحكم لهذه الشهادة مما يدخل في حدود سلطة المحكمة التقديرية. وحيث ان المصرف الطاعن آثار بطلان تصرف المحجوز عليه للمدعي طالب الاستحقاق على اعتبار ان هذا التصرف قد أدى لإعسار المحجوز عليه وإن المشتري المطعون ضده كان عالما بهذا الإعسار مما يعتبر غشا يستتبع بطلان هذا التصرف. وحيث ان الجدل بين الطرفين يدور حول تكييف هذا الطلب وهل يعتبر دفعا للدعوى أم دعوى جديدة يمكن تقديمها بصورة طلب عارض. وحيث ان الدفع هو السبب القانوني الذي يتذرع به المدعى عليه لطالب رد دعوى خصمه كالدفع بالوفاء أو الإبراء أو التقادم أو غير ذلك من أسباب الانقضاء في حين ان الطلب العارض هو الطلب الذي لا يكتفي فيه الطالب بطلب رد الدعوى وإنما يطلب فيه الحكم على المدعي بمطاليب معينة يكون من نتيجتها ان لا يحكم للمدعي بدعواه كلها أو بعضها وفق ما نصت عليه المادة 158 من قانون أصول المحاكمات. وحيث ان مطالبة المصرف الطاعن بإبطال تصرف المحجوز عليه لثبوت غش الدائن المطعون ضده تؤلف دعوى مستقلة هي دعوى إبطال التصرف تستهدف الحكم على المدين إبطال تصرفاته مما يخرجها عن مفهوم الدفع ويسلكها في عداد الدعاوى التي يمكن إقامتها بصورة مستقلة. وحيث ان هذه الدعوى وإن كان من الجائز إقامتها كدعوى عارضة بمواجهة طالب الاستحقاق طالما أنها تستهدف عدم الحكم للمدعي بكامل طلباته إلا أنه يتعين على المدعى عليه ان يقيم هذه الدعوى في المرحلة الابتدائية فإذا لم يقدمها خلال هذه المرحلة لم يجز له إقامتها للمرة الأولى أمام محكمة الاستئناف عملا بالمادة 237 من قانون أصول المحاكمات التي لا تجيز إقامة دعاوى جديدة أمام هذه المحكمة. فالحكم المطعون فيه الذي رفض سماع هذه الدعوى قد أحسن تطبيق القانون.