اليمين الحاسمة الموجّهة من الخصم لا يُمسّ موضوعها بالتعديل القضائي إلا برضا من وجّهها، لأن أثرها يقوم على التنازل المعلّق على شرط؛ أمّا تعديل الألفاظ لتوضيح العبارة دون تغيير الموضوع فيبقى من سلطة المحكمة.
اليمين الموجهة من الخصم نوع من الصلح وتنازل عن الحق معلق على شرط تأديتها فلا يصح تعديل موضوعها إلا برضا من وجهها فإذا وجهتها المحكمة بصيغة ثانية حق لمن وجهها أن يعدل عن توجيهها المناقشة: حيث أن الطاعن احتكم إلى ذمة خصمه وطلب تحليفه اليمين الحاسمة، وكان توجيه اليمين المذكور يتضمن التنازل عما عداها من البينات فلا وجه بعد ذلك لما يثيره الطاعن لجهة عدم إقراره بقبض كامل المبلغ المدعى به. وحيث أنه وإن كان من حق القاضي أن يعدل صيغة اليمين بحيث تتجه بوضوح ودقة على الواقعة المطلوب الحلف عليها غير أن سلطة المحكمة في تعديل الصيغة يجب أن تقتصر على إيضاح عبارتها دون أن تمس موضوعها فإذا رأت المحكمة تعديل الموضوع فيتعين عليها أن تعرض التعديل على موجه اليمين فإذا أقرها قامت بالتحليف وإلا رفضت توجيه اليمين إذ أن توجيه اليمين هو نوع من الصلح وتنازل عن الحق معلق على شرط تأديتها فلا يصح تعديل موضوعها إلا برضائه فإذا وجهتها بغير الصيغة المطلوبة كان من حق موجه اليمين أن يعدل عن توجيهها.