• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

قرار الإحالة القطعية سند للملكية من تاريخ صدوره ولو دفع الثمن مباشرة إلى الدائنين

تثبت الملكية بموجب قرار الإحالة القطعية من تاريخ صدوره، ولا يؤثر في صحته أو نفاذه أن يُسدَّد ثمن الإحالة مباشرةً إلى الدائنين أو إلى وكيلهم المفوض بدل إيداعه صندوق دائرة التنفيذ، متى ثبت حصول الدفع فعلاً. كما أن من وُجِّهت إليه اليمين الحاسمة فنكل عنها دون ردّها على خصمه خسر دعواه.

نص الاجتهاد

الاحالة القطعية سند للملكية من تاريخها ولو دفع المحال عليه الثمن إلى المالكين مباشرة وليس عن طريق دائرة التنفيذ المناقشة: لما كانت الاحالة القطعية للعقار المتنازع فيه قد تقررت لاسم المدعي الطاعن وكانت المادة 426 من قانون أصول المحاكمات قد نصت بفقرتها 2 على أن قرار الاحالة القطعية هو سند للملكية فليس بعد ذلك من مجال للقول بأن الطاعن لا يعتبر مالكاً وبالتالي لا صفة له للمطالبة بحقه من بدلات الإيجار. ولما كان ما جاء في دفوع المطعون ضده بأن ثمن الاحالة القطعية لم يجر دفعه من قبل الطاعن الذي تقررت الاحالة القطعية لاسمه لا ينسجم مع وقائع القضية القانونية إذ أنه من الثابت من تدقيق البيان الرسمي الصادر عن دائرة التنفيذ والذي أبرزت عنه صورة مصدقة أصولاً في اضبارة الدعوى وهو البيان المؤرخ في 28/3/1968 أن الثمن قد جرى دفعه فعلاً وكذلك البيان المؤرخ في 25/6/1968 الذي أبرزه المطعون ضده فإنه جاء مؤيداً للبيان الأول الذي يحتج به الطاعن إذ يتضح من تدقيق مندرجات البيان المؤرخ في 25/6/1968 أن ثمناً محدداً ومعيناً قد دفع من قبل الطاعن وأن هذا الثمن يبلغ 3675 ليرة سورية وهو قيمة الحصص التي آلت ملكيتها إلى الطاعن وفيما يتعلق بالبيان الثالث الذي أبرزه المطعون ضده وهو البيان الصادر عن رئيس التنفيذ في جبلة بتاريخ 19/7/1970 فإنه لا يغير في الوضع شيئاً إذ أنه وإن ورد في البيان المذكور أن الثمن لم يودع في صندوق دائرة التنفيذ إلا أنه جرى دفعه إلى الدائنين مباشرة، وهذا كله ما يؤيد صحة مضمون البيان الرسمي الأول الذي يحتج به الطاعن والذي جاء فيه أن الثمن قد دفع. أما عدم دفع هذا الثمن إلى صندوق الدائرة التنفيذية ودفعه مباشرة إلى وكيل الدائنين المفوض بالقبض فهذا أمر لا يؤثر على صحة الاحالة القطعية إذ أنه باستطاعة رئيس التنفيذ أن يكلف الدائنين الذين وصل إليهم الثمن فعلاً أن يودعوا هذا الثمن في صندوق الدائرة. فإذا كانت دائرة التنفيذ قد تقاعست في متابعة إجراءات التنفيذ فلا يكون الطاعن مسؤولاً عن هذا التقاعس أو هذا التأخير سيما وأن المادة 426 من قانون أصول المحاكمات قد أوجبت بفقرتها الأولى على مأمور التنفيذ أن يطلب تسجيل الاحالة القطعية في السجل العقاري فور صدور قرار الاحالة مما يدل على أن الاحالة تعتبر نافذة فوراً، وان عبء التسجيل لا يقع على عاتق المحال له خلافاً لما ذهبت إليه المحكمة بحكمها المطعون فيه. ولما كانت هذه المحكمة تجاه انكار المطعون ضده وجود أي عقد إيجار خطي أو شفوي بينه وبين الطاعن أو شركائه في العقار وتجاه انكار ترتب أي بدل إيجار بذمة المطعون ضده قد سألت الطاعن عما إذا كان يرغب في تحليف الخصم اليمين الحاسمة على نفي كل ذلك وكان الطاعن تنفيذاً لقرار المحكمة الصادر في 9/6/1969 قد وجه إلى الخصم اليمين الحاسمة على هذه الوقائع كما هو ثابت من ضبط المحاكمة المؤرخ في 29/7/1969 وكان الطاعن قد صور هذه اليمين المنصبة على الوقائع موضوع النزاع. ولما كان يتضح من تدقيق مندرجات ضبط المحاكمة المشار إليه أن وكيل المطعون ضده الموجهة إليه اليمين قد أجاب صراحة أن موكله مستعد لحلف اليمين المصورة وطلب امهاله لاحضار المطعون ضده بالذات بغية حلف اليمين المقررة وكان الوكيل المذكور مخولا في الاقرار وقبول اليمين وتوجيهها وردها كما هو ثابت من صك التوكيل المبرز. ولما كان المطعون ضده أخذ يماطل في حلف اليمين ثم نكل عنها وكانت المادة 119 من قانون البينات قد نصت صراحة على أن كل من وجهت إليه اليمين فنكل عنها دون أن يردها على خصمه خسر دعواه. ولما كان القاضي مصدر الحكم المطعون فيه عوضاً عن المثابرة على تحليف اليمين المقررة قد رجع عن التحليف ضمناً وبدون أي مبرر قانوني ودون أن يصدر قراراً معللاً يبين فيه أسباب العدول عن تحليف اليمين التي قبلها المطعون فيه دون أي قيد أو تحفظ بالصورة التي بينها الطاعن. لذلك كله يكون القاضي مصدر الحكم المطعون فيه قد خالف أحكام القانون وعرض حكمه للنقض. ولما كان المطعون ضده بنكوله عن حلف اليمين الموجهة إليه يكون قد اعترف بصحة الوقائع الواردة في استدعاء الدعوى إلا أنه لا يجوز الحكم عليه بالتخلية وقبل ان يثبت المدعي أنه يملك أكثر الأنصبة وقبل منحه مهلة 30 يوماً للدفع عملاً بأحكام المادة 5 المعدلة من قانون الإيجار. ولما كانت مبيضة القرار المطعون فيه ليست موقعة من القاضي الذي اصدره مما يستدعي تكليفه لاكمال هذا النقض. لهذه الأسباب قررت المحكمة بالاجماع نقض الحكم المطعون فيه.