• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا كان القانون قد جعل قرار تعيين المحكمين مبرماً وغير قابل للطعن، فإن الاستئناف عنه يكون غير مقبول

إذا كان القانون قد جعل قرار تعيين المحكمين مبرماً وغير قابل للطعن، فإن الاستئناف عنه يكون غير مقبول، وأيّ نظرٍ فيه من محكمة غير مختصة يعيبه الخطأ في تطبيق القانون ويستوجب النقض.

نص الاجتهاد

أجاز المشرع للمحكمة التي يكون من اختصاصها بالأصل النظر في النزاع حق تعيين من يلزم من المحكمين في غرفة المذاكرة. ويصدر قرار التعيين بصورة مبرمة وغير قابل لأي طريق من طرق الطعن وفق مااستقر عليه الاجتهاد إن صفة الإبرام للحكم المذكور من شأنه أن يحول دون قبول الطعن فيه وبالتالي فإن وضع محكمة الاستئناف يدها على النزاع والبت في النزاع وهي غير مختصة بنظره لايقوم على أساس إن قرار محكمة الاستئناف القاضي بفسخ الحكم البدائي ورد دعوى تعيين المحكمين يقبل الطعن بطريق النقض باعتباره متصلاً بطرق الطعن التي تعتبر من النظام العام. المناقشة: الوقائع: تقدم الطاعن بدعواه إلى محكمة البداية المدنية ضد الجهة المطعون ضدها يطلب فيها دعوى الطرفين للمحاكمة والزامهما بتسمية محكمهما. وفي حال امتناعهما عن تسميته، تسميته من قبل المحكمة. فأصدرت المحكمة قرارها بتسمية. حكماً عن الجهة المدعية. وتعيين القاضي. حكماً عن الجهة المدعى عليها. وتعيين القاضي. حكماً مرجحاً وتبليغ المحكمين ذلك. استأنفت الجهة المدعى عليها المطعون ضدها طالبة فسخ القرار، فأصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه القاضي بفسخ القرار المستأنف ورد الدعوى. في أسباب الطعن: تتلخص أسباب الطعن بالآتي: 1 – خالف الحكم المطعون فيه أحكام المادة 144 أصول محاكمات التي أجازت للخصوم أن يطلبوا قبل التعرض للموضوع الدفع بعدم اختصاص المحكمة للنظر في الدعوى. والطاعن طلب رد الاستئناف شكلاً لعدم قابلية الحكم للاستئناف واحتفظ بحقه في الجواب إلا أنه فوجىء بصدور قرار نهائي عن المحكمة دون أن تقرر ضم هذا الدفع إلى الموضوع. 2 – خالف الحكم المطعون فيه نص المادة 512 أصول لجهة الحكم الصادر بتعيين المحكمين لايقبل أي طريق من طرق الطعن. 3 – خالف الحكم المطعون فيه أحكام المادتين 97 و 148 مدني. 4 – خالف الحكم المطعون فيه أحكام المرسوم التشريعي رقم 195/1974 لجهة طلب المدعي تجاه الإدارة التي هي من الأمور التي اوجب المشرع البت فيها بطريق التحكيم. في المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على طلب دعوة المدعى عليها – الطاعنة – والزامها بتسمية محكمها وفي حال امتناعها قيام محكمة البداية بهذه التسمية وفق أحكام المادة 512 أصول محاكمات وذلك لحل النزاع القائم بين الطرفين حسب نصوص العقد المرفق بالاضبارة. ومن حيث أن محكمة الدرجة الأولى أخذت بقيام شرط التحكيم بين الطرفين وانتهت لاجابة طلب المدعي بالتعيين. ومن حيث أن محكمة الاستئناف أصدرت حكمها المطعون فيه بفسخ الحكم البدائي ورد طلب المدعي تأسيساً على أنه لاوجود لمشارطة التحكيم بين طرفي النزاع. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم يتول الرد على ماتذرع به الطاعن في أقواله بجلسة 20/1/1985 لجهة عدم قابلية الحكم البدائي للاستئناف. وحيث أن المشرع أجاز للمحكمة التي يكون من اختصاصها بالأصل النظر في الخلاف القائم بين الطرفين حق تعيين من يلزم من المحكمين في غرفة المذاكرة. ويصدر قرار التعيين بصورة مبرمة وغير قابلة لأي طريق من طرق الطعن (المادة 512 أصول محاكمات) كما أخضع الحكم الذي ينطق به المحكمون لطريق الاستئناف واكسائه صيغة التنفيذ بالأصول المبينة في المادتين 532 و 534 أصول محاكمات. ومن حيث يستخلص من كل ذلك أن الحكم البدائي بتعيين المحكمين إنما يصدر في غرفة المذاكرة ومبرماً عملاً بالمادة 512 أصول وفق مااستقر عليه اجتهاد محكمة النقض ومنها (قرار نقض رقم 676 تاريخ 27/7/1971 – قرار نقض رقم 1331 تاريخ 2/6/1987 – قرار نقض رقم 2359 تاريخ 5/12/1983 – قرار نقض رقم 612 تاريخ 31/12/1983 – قرار نقض رقم 1146 تاريخ 24/7/1984 – قرار نقض رقم 1414 تاريخ 27/8/1984). ومن حيث أن اضفاء صفة الإبرام على الحكم المذكور من شأنه أن يحول دون قبول الطعن فيه. على أن ذلك لاينال من حق الجهة الطاعنة في تخطئة الحكم إياه بصدد انتفاء الشرط التحكيمي بين الطرفين وعدم اختصاص القضاء العادي بنظر الدعوى لإدارية العقد الناظم لعلاقة الطرفين. أو بصدد مسائل الشكل التي تتمسك بها في معرض الدعوى بطلب اكساء القرار التحكيمي صفة التنفيذ أو باستئناف القرار المذكور حسب الأصول عملاً بأحكام المادتين 532 و 534 المشار إليهما. ومن حيث أن الحكم الصادر بتعيين المحكمين لايقبل أي طريق من طرق الطعن عملاً بالمادة 512/ب السابقة الذكر فإنه بمقتضاه يكون الاستئناف غير مقبول وبالتالي فإن وضع محكمة الاستئناف يدها على النزاع ونظرها في الاستئناف وهي غير مختصة لايقوم على أساس. ومن حيث أن قرار محكمة الاستئناف في هذه الحالة يقبل الطعن بطريق النقض الأمر الذي يتيح لهذه المحكمة النظر فيه باعتباره متصلاً بطريق الطعن التي تعتبر من النظام العام. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي قبل الاستئناف في الموضوع بشأن القرار البدائي بتعيين المحكمين لم يسر بمعالجة الدعوى على هذه المبادىء المبسوطة فيما سلف يغدو مشوباً بالخطأ في تطبيق القانون ويتعين نقضه. ومن حيث أن النقض لما سلف يحول دون بحث باقي أسباب الطعن. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالاتفاق بنقض الحكم المطعون فيه.