محل إقامة المدعى عليه يُثبت بالمقام الفعلي القائم وقت تقديم الشكوى، ويكفي أن يكون مقاماً موقتاً إذا كان هو الموجود فيه عندها، ولا يُشترط ثبوته على نحو دائم.
لايشترط في اعتبار محل إقامة المدعى عليه ان يكون مقامه الدائم بل يكفي ان يكون مقامه الموقت وان يكون هذا المقام هو الموجود فيه عند تقديم الشكوى بحقه . المناقشة: لما كان تبين من تدقيق اضبارة الدعوى أنه بناء على شكوى المدعو علي قبيس بسرقة نقوده من قبل مجهول فقد بوشر التحقيق بموجب الضبط المؤرخ ١٩٥٣/۸/۲۳ المنظم من قبل مخفر درك جسر بيروت انه بناء على الاشتباه يكون السارق هو يوسف وانه ذهب الى البلاد السورية ، فقد حضر المشتكي الى دمشق ووجده فيها ونظم بالقضية ضبط من قبل رجال شرطة مخفر النجمة بتاريخ ١٩٥٣/٨/٢٣ ورقم ٢٢٧ واحيل الى قاضي الصلح في دمشق الذي قرر بتاريخ ١٩٥٣/٨/٢٥ اعفاء المدعى عليه المذكور يوسف بن احمد العقوبة واعادة النقود المودوعة بالأمانات الى المشتكي . ثم انه بناء على احالة ضبط درك مخفر جسر بيروت الى النيابة العامة في دمشق واحالته من قبلها الى القسم العدلي فقد نظم بحق المدعى عليه المذكور ضبط من قبل مخفر شعبة التعقيب بتاريخ ١٩٥٣/١٠/٣ واودع مع المدعى عليه الى النيابة العامة التي حركت بحقه الدعوى بوصف جنائي وفاقا للمادة ٦٢٥ من قانون العقوبات بادعائها المؤرخ ٩٥٣/١٠/٣ رقم ١٩٤١ ، وبناء على قرار قاضي التحقيق المؤرخ ٩٥٣/١٢/٥ رقم ۷۹۰ وقرار قاضي الاحالة المؤرخ ٩٥٣/١٢/١٠ رقم ٧٨٤ اتهم المدعى عليه المذكور واحيل الى محكمة الجنايات التي قررت بتاريخ ٩٥٤/١/٧ عدم اختصاصها لرؤية هذه الدعوى للأسباب الواردة في قرارها . في قرار قاضي الصلح : لما كان قاضي الصلح حكم بإعفاء المدعى عليه يوسف من العقوبة استنادا للمادة ٦٦٠ من قانون العقوبات ، وكانت هذه المادة لا تتضمن اعفاء الاخ من جرم سرقة اخيه فان حكمه جدير بالنقض لهذا السبب . في قرار محكمة الجنايات : لما كان ظاهرا من اضبارة الدعوى ان المتهم ظل مقيما في دمشق بعد ان قبض عليه واخلي سبيله من قبل قاضي الصلح الى ان قبض عليه ثانية من قبل رجال شرطة التعقيب بناء على طلب النيابة العامة بدمشق وقد أودع الى النيابة العامة بتاريخ ١٩٥٣/١٠/٣ وهو ما يدل على اقامته في دمشق طيلة المدة المذكورة ، ولما كان لا يشترط لاعتبار محل اقامة المدعى عليه ان يكون مقامه الدائم بل يكفي ان يكون مقامه الموقت وان يكون هذا المقام هو الموجود فيه عنــد تقديم الشكوى بحقه ، فأضحى قرار محكمة الجنايات المتضمن اعتبار المتهم غير مقيم في دمشق في غير محله القانوني لما سبق بيانه وجديرا بالنقض ولما كان القراران المذكوران اكتسبا الدرجة القطعية ، وكانت الوزارة قد طلبت نقضهما بكتاب خطي . لذلك تقرر بالأجماع وفاقا للبلاغ وعملا بالمادة ٣٦٦ من الأصول الجزائية 1. نقض قرار قاضي الصلح المؤرخ في ٩٥٣/٨/٢٥ رقم ٣٦٥٤ 2. نقض قرار محكمة الجنايات المؤرخ في ١٩٥٤/١/٧