• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

خلو سند الأمر من ذكر مكان إنشائه يفقده صفته التجارية، والسند المشروط بسبب تحريره تجوز مواجهة الحامل بدفوعه الناشئة عن سبب إنشائه

السند الذي لا يستجمع البيانات الجوهرية لسند الأمر، ومنها مكان الإنشاء، لا يتمتع بصفة السند التجاري الخاص. كما أن السند إذا تضمن سبب إنشائه أو علّق الوفاء على تحقق واقعة معينة، فإن سبب السند يظل قابلاً للاحتجاج به في مواجهة الحامل، ولا يكتسب التظهير فيه الحماية التجارية المطلقة.

نص الاجتهاد

إذا خلا سند الأمر من ذكر مكان إنشائه فقد هذه الصفة وخضع لتقادم العشر سنوات التجاري الطويل ويحق لمن حرر سنداً لشخص لقاء كفالته وفاء سند لشخص آخر أن يدفع بالوفاء لأنه يتعلق بسبب السند كما أن ذكر سبب تحرير السند يجعله مشروطاً ويجعل تظهيره من قبيل الحوالة العادية التي تتيح إثارة الدفوع بوجه الحامل المناقشة: حيث أنه بفرض أن السند المدعى به ناشىء عن علاقة تجارية فإن التقادم الذي يخضع له هو التقادم التجاري الطويل البالغ عشر سنوات المنصوص عنه في المادة 245 من قانون التجارة ما لم يكن مستجمعاً لشروط سند الأمر فيخضع للتقادم القصير المطبق على سندات الأمر. وحيث أن خلو السند المدعى به من ذكر مكان إنشائه يفقده صفة السند التجاري ولا يعتبر من سندات الأمر بمقتضى ما نصت عليه المادة 50 من قانون التجارة وبالتالي فإن ما قرره الحكم من عدم سقوط السند بالتقادم التجاري القصير المنصوص عنه في المادة 500 من قانون التجارة يكون سديداً ولا ينال منه الطعن وحيث أنه يتبين من تدقيق متن السند المدعى به أن محرره الطاعن وقعه لصالح يوركي مقابل ضمان هذا الأخير سنداً محرراً لأمر السيد يورغاكي وبنفس القيمة ومفاد ذلك أن تعهد الطاعن بأداء قيمة السند للمحرر له يوركي يتوقف على تحقق شرط وهو عدم أدائه قيمة السند المضمون للسيد ابراهيمً فإذا ما ثبت أداؤه بدل السند المكفول للدائن المذكور فإن ذلك يترتب انقضاء السند المدعى به الذي لم يتضمن ما يشعر بانشغال ذمة الطاعن بشيء تجاه المحرر له وإنما تعهد المحرر بأداء بدله إذا لم يقم بالوفاء ببدل السند الآخر المكفول من المحرر له وحيث أن الطاعن أوضح أمام محكمتي الموضوع أنه قام بالوفاء ببدل السند الآخر للدائن ابراهيم وطلب إدخال الدائن المذكور للاستيضاح منه عما إذا كان استوفى قيمة السند المضمون منه فذهبت المحكمة لرد الطلب تأسيساً على أنه ليس من حق الطاعن أن يحتج تجاه الحامل بأسباب للدفع غير الأسباب الناشئة عن السند نفسه والأسباب التي يملكها مباشرة ضد المدعي إلا إذا كان سيئ النية. وحيث أن السبب الذي يتذرع به الطاعن وهو أنه أوفى بدل السند المضمون مستمد من السند نفسه الذي تضمن أنه محرر مقابل ضمان سند آخر وكان الحامل المدعي الذي أحيل إليه السند لا يمكنه أن يتجاهل هذا الدفع طالما أن متن السند المحال إليه تضمن سبب إنشائه فمن حق الطاعن أن يثبت بالتالي بمواجهته انقضاء السند الذي يحمله إذا ما أثبت أنه سدد الدين المضمون والذي كان سبباً لتحرير السند المدعى به وحيث أنه يتضح من جهة ثانية وفق ما سبق ذكره أن السند المدعى به لم يتضمن تعهداً غير معلق على شرط بأداء مبلغ معين وإنما تضمن تعهداً مشروطاً ومعلقاً على عدم دفعه ديناً آخر كفله المحرر له فلا يعتبر بالتالي من سندات الأمر القابلة للحوالة التجارية وتعتبر الحوالة التي تجرى عليه حوالة عادية يملك المحال عليه أن يدفع بمواجهة المحال له بجميع الدفوع التي كان يحق له إثارتها بمواجهة المحيل وحيث أنه كان يترتب على المحكمة في ضوء ما تقدم أن نفسح المجال أمام الطاعن لإثبات تسديده بدل السند المكفول من المحيل مظهر السند ثم تقضي بعد ذلك وفق ما يظهره التحقيق الذي يجريه وبما أنها لم تسلك هذا السبيل فإن ذلك يشوب حكمها بالخطأ في تفسير القانون ويعرضه للنقض.