إذا صدر الحكم أو القرار القضائي دون تبليغ استدعاء الدعوى إلى الخصم المحكوم عليه، انتفى ركن الخصومة اللازمة لقيامه، فيُعدّ معدوماً غير منتج لآثاره القانونية وغير قابل للتنفيذ الجبري، ويجوز التمسك بانعدامه أو إثارته عفواً ولو لم يُعترض عليه من الخصم.
الحكم الذي يصدر دون تبليغ استدعاء الدعوى إلى المحكوم عليه يعتبر معدوماً وغير قابل للتنفيذ ولو لم يعترض المحكوم عليه على هذه الناحية المناقشة: إلى المحامي العام في حمصجواباً عن كتابيكم رقم 193/خ و194/خ تاريخ 26/7/1971 .إن ما ذهبت اليه اللجنة الجمركية لا يعتبر من قبيل تصحيح الخطأ المادي أو الحسابي حتى تعمد اليه في قضاء الولاية.وكان لابد من اصدار القرار الجديد في قضاء الخصومة وبعد دعوة المدعى عليه.وبما أن اللجنة المذكورة قضت في مخالفة الوقوف بالسيارات في الأراضي اللبنانية بغير معاملة جمركية، بدون دعوة إلى المدعى عليه. وكان يترتب عليها اصدار قرارها في هذه المخالفة إما مع المخالفات الأخرى التي صدر فيها قرارها الأول والتي دعي اليها المدعى عليه. أو أن تعمد إلى اصداره بصورة مستقلة بعد دعوة المدعى عليه في دعوى جديدة تسجل لديها ما دامت قد سهت عن البت في المخالفة في القرار الأول.وبما أن القرار الثاني يكون قد صدر بدون ربط النزاع فيعتبر معدوماً لصدوره على الصورة السابقة، وبالتالي لا يرتب أي أثر قانوني لكونه مشوباً بعيب امتد إلى كيانه فتناوله بالزوال. وقد قضت محكمة النقض الفرنسية في 16/11/1954 بأن الحكم يعد معدوماً إذا صدر في دعوى لم يبلغ استدعاؤها إلى المدعى عليه لأن الخصومة التي لابد منها في الدعوى لم تتوافر. فينهار بالتالي أحد الأركان التي يقوم عليها الحكم ولا يكتسب بالتالي أية حجية (الأسبوع القانوني 1955 – 2 – 8616). لذلك لا يدخل القرار الثاني في مفهوم الأحكام وبالتالي في مفهوم الاسناد التنفيذية القابلة للتنفيذ الجبري حتى ولو لم يعترض المحكوم عليه على هذه الناحية، وبإمكان الجهة المكلفة بالتنفيذ أن تثيره عفواً من لدنها لتعلق موضوع اعطاء صفة السند التنفيذي إلى الحكم بالنظام العام.