إذا تزاحم مستأجران على عينٍ واحدة، فالأفضلية تكون لمن سبق إلى وضع يده على المأجور بحسن نية ودون تواطؤ أو غش، ولو كان للآخر حكم بتثبيت عقده في مواجهة المالك، ما دام هذا الحكم لا يمسّ حق الأسبق في الانتفاع المكتسب بوضع اليد الصحيح.
ان الأفضلية في حال تزاحم المستأجرين لعين واحدة لمن سبق ووضع يده على العين المؤجرة دون غش المناقشة: أسباب الطعن: 1 – أن سند الإيجار الذي يستند إليه مؤرخ في 6/9/1952 في اليوم الذي أخليت فيه الغرفة بمعرفة دائرة التنفيذ وهو معتبر ثابت التاريخ بالنظر لتنظيمه في يوم حدوث حادث قاطع في الدلالة المؤكدة على تاريخ تنظيمه. إن المميز عليها زينب قد رفعت يدها عن الغرفة بتاريخ 6/9/1952 وقد جاء الحكم المميز واعتبرها على الغرفة مسترة بالاستناد إلى قوة الحكم رقم 2024/1604 تاريخ 18/10/1953 مع انها بقيت خارج الغرفة نحو سنة ونصف تقريباً. 3 – أن وضع يده على الغرفة دون غش وبحسن نية قبل أن يتجدد عقد إيجار زينب قانوناً. في المناقشة: لما كان ثابتاً من الوثائق الموجودة في ملف الدعوى بأن المميز هو واضع اليد على العقار موضوع النزاع ويستند بوضع يده إلى عقد إيجار منظم بتاريخ 6/9/1953 بينه وبين المالك أي في زمن كانت رفعت فيه يد المميز عليها عن المأجور بمعرفة دائرة التنفيذ تنفيذاً لحكم التخلية الذي كان استصدره المالك على المميز عليها. ولما كانت الأفضلية في حال تزاحم المستأجرين لعين واحدة لمن سبق ووضع يده على العين المؤجرة دون غش (تراجع المادة 541 من القانون المدني). وكان الحكم الذي استحصلت عليه المميز عليها بتثبيت العقد الذي تستند إليه بمواجهة المالك المؤجر لا يؤثر في حقوق المميز في حقه العين المؤجرة الذي اكتسبه بمفعول سبق وضع يده على المأجور بنية حسنة وبدون التواطؤ التدليسي (يراجع النبذة 128 من شرح القانون المدني – العقود المسماة – محمد كامل مرسي) وكان الحكم المميز بالنظر لما ذكر مختلا ومستحقا للنقض. لذلك، فقد أجمعت الآراء على نقض الحكم المميز.