عبء إثبات أن الأشياء المدفوعة للزوجة هدية يقع على الزوجة، فإذا لم تُقم الدليل كان قول الزوج هو المعتبر بيمينه، ولا يُلجأ إلى اليمين قبل استنفاد البينة وتقديرها.
إذا اختلف الزوجان على اعتبار الأشياء مهرا أو هدية فعلى الزوجة اثبات أنها هدية فان عجزت كان القول قول الزوج بيمينه المناقشة: لما كان ظاهراً من الحكم المطعون فيه أنه استند في تحليف المطعون ضده اليمين المصورة إلى القاعدة الفقهية المأثورة (إن القول قول الزوج بيمينه فيما إذا اختلف الزوجان حول ما أرسله لها فقال من المهر وقالت هدية).ولما كان ما تعنيه القاعدة الفقهية هو أن الزوجة هي التي تكلف بإثبات أن تلك الأشياء هي هدية، فإذا عجزت عن الإثبات كان القول ما يقوله الزوج بشأنها معززاً بيمينه، أما تحليف اليمين قبل استنفاذ الدليل فليس مقصوداً من تلك القاعدة وليس في الأحكام الشرعية ما يدعمه. وقد كان على القاضي أن يناقش أقوال شهود الطرفين ويرجح ما يرى ترجيحه منها وفقاً لما يستخلصه من ظروف الدعوى بعد التعليل فإذا وجد أن الدعوى بحاجة إلى يمين المطعون ضده المتممة وفق أحكام المادة /121/ من قانون البينات حلفه إياها بعد التعليل لقراره بالحلف. ولما كان القاضي لم ينهج ذلك النهج فقد عرض حكمه للنقض.