إذا تعلّق حقّ الغير بالوكالة ولم يرد في النص المدني حكمٌ صريحٌ ينهيها بوفاة الموكل، بقيت الوكالة منتجةً لآثارها ولا تنقضي بالوفاة، ويُعمل حينئذٍ بمقتضى القواعد الشرعية المتمّمة للنص.
الوكالة التي يتعلق حق الغير بها لاتنتهي بوفاة الموكل ذلك ان المادة 681 مدني لم تتضمن مثل هذه الحالة مما يوجب الاخذ بقواعد الشريعة الإسلامية . المناقشة: حيث أن دعوى الطاعن تقوم على أن زوجته أثناء مرض موتها نظمت وكالة لصالح المدعى عليهم المطعون ضدهم تضمنت بيعهم العقار موضوع الادعاء. وأن المطعون ضدهم قاموا بعد وفاة الموكلة بتسجيل المبيع باسمهم وانتهى المدعي إلى طلب الغاء هذا التسجيل. وحيث أن الحكم المطعون فيه قضى برد الادعاء تأسيساً على أنه لم يثبت أن التصرف الذي أجرته المؤرثة كان إبان مرض موتها. وإلى أن الوكالة لا تنتهي بوفاة الموكلة لتعلق حق المطعون فيها وهم من الاغيار. وأن التسجيل اللاحق لوفاة المؤرثة يتفق وأحكام المادة 83 من القرار 188/1926 المعدل. وحيث أن ما قرره الحكم المطعون فيه من أن تعلق حق الغير بالوكالة لا تتفق مع المادة 680 مدني التي توجب انهاء الوكالة بوفاة الموكل. وحيث أن ما قرره الحكم المطعون فيه من أن تعلق حق الغير بالوكالة لا ينهيها بوفاة الموكل، يجد أصله في الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون المدني التي توجب إعمال الشريعة الإسلامية إذا لم يجد القاضي نصاً تشريعياً يمكن تطبيقه. وحيث أن المادة 681 مدني لم تتضمن حالة تعلق حق الغير إذا ما توفي الموكل. فإن الاخذ بقواعد الشريعة الإسلامية التي تقضي بأن لا يعزل الوكيل بحالة وفاة الموكل إذا ما تعلق حق الغير بالوكالة ليس فيه مخالفة لأحكام القانون ويتفق مع ما سارت عليه هذه المحكمة بحكمها رقم 489 تاريخ 26/3/1956 ويتعين رفض هذا السبب.