إذا لم يجد المحضر المخاطب ووجد في موطنه أشخاصاً لا يصلحون للتبليغ، وجب عليه إثبات ذلك تفصيلاً والامتناع عن التبليغ لصقاً خارج شروطه القانونية؛ وإلا وقع التبليغ باطلاً واعتُبرت مدة الطعن غير منقضية.
إذا لم يجد المحضر المخاطب ووجد مكانه من لا يصلح للتبليغ من غير الأقارب أو من الأقارب غير البالغين فعليه إثبات ذلك وعدم تبليغه لصقاً وعدم مراعاة ذلك يبطل التبليغ ويفتح مدة الطعن المناقشة: لما كانت المادة 23 من قانون أصول المحاكمات قد أوجبت على المحضر القائم بالتبليغ إذا لم يجد في موطن المخاطب من يصلح للتبليغ أو امتنع من وجده عن تسلم الورقة أن يلصق بياناً على باب موطن المطلوب تبليغه يخبره فيه بأن الصورة سلمت للمختار وأن يبين كل ذلك بالتفاصيل في محضر التبليغ. ولما كان من المتعين على المحضر بمقتضى هذا النص كما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة أن يبين جميع خطواته بجلاء وتفصيل ليحقق التبليغ آثاره القانونية فإذا وجد المحل مغلقاً أثبت ذلك بجلاء وإذا وجده مفتوحاً وكان من وجدهم قاصرين أو أنه وجد بالغين لا يحق لهم تبليغ المخاطب بواسطتهم كان عليه إثبات اسم من وجده وعليه عدم إجراء التبليغ بواسطته، فإذا كان من وجدهم من الأقرباء الذين يملكون أهمية التبليغ عن المخاطب وجب عليه إثبات اسم من وجد ودرجة علاقته بالمخاطب وصفته سواء تبلغ عن المخاطب أو امتنع عن التبليغ. ولما كان يبين من الأوراق أن المحضر اقتصر على إثبات لجوئه إلى التبليغ لصقاً لعدم وجود من يصلح للتبليغ دون أن يضمن سند التبليغ أي تفصيل لوقائع التبليغ وخطوات المبلغ لذلك فإن هذا التبليغ أصبح مشوباً بابطلان مما يستتبع ابطال الإجراءات التالية له وتأسيساً على ذلك فإن مدة الاستئناف أضحت ممتدة أمام الطاعن. ولما كانت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قضت برد الاستئناف شكلاً دون أن تراعي ما شاب التبليغ من قصور لذلك فإن قضاءها غدا حرياً بالنقض.