• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إغفال المحكمة الأعلى درجة الفصل في طلبٍ موضوعي عند نظر الدعوى للمرة الثانية، مع كونها قد حازت قوة الأمر المقضي بالنسبة لما فصلت فيه

إغفال المحكمة الأعلى درجة الفصل في طلبٍ موضوعي عند نظر الدعوى للمرة الثانية، مع كونها قد حازت قوة الأمر المقضي بالنسبة لما فصلت فيه، يفتح سبيل إعادة عرض الطلب الذي لم يُبحث؛ كما أن تفسير النصوص التنظيمية الخاصة بتعويض الاعتناء يكون على أساس المماثلة لا الحصر متى دلت القرائن على دخول الحالة ضمن الغاي...

نص الاجتهاد

إهمال محكمة النقض البت في طلب عندما ترى الدعوى للمرة الثانية يبيح إقامة الدعوى بهذا المطلب من جديد المناقشة: من حيث ان دعوى المدعي مؤسسة على ان محكمة النقض نظرت في دعواه للمرة الثانية بوصفها محكمة موضوع وقضت بردها لجهة مطلبين من اصل المطاليب الثلاثة المقضي بها في الحكم المطعون فيه ولم تتطرق إلى موضوع الطلب الثالث، لذا فهو يطلب بحث الطلب الذي لم تتعرض له عملا بالمادة 218 من قانون الأصول. ومن حيث أنه يبين من الأوراق ان استدعاء الدعوى الأساسي المؤرخ في 1/5/1967 يقوم على مطالب ثلاثة هي: 1 – فرق الحد الأدنى للأجور. 2 – أجور الساعات الإضافية. 3 – تعويض اعتناء بالسيرة باعتبار المدعي سائق سيارة إطفاء لدى الجهة المدعى عليها. وقد بحثت هذه المواضيع الثلاثة من قبل محكمة الأساس بقرارها الأول رقم 190 – 180 تاريخ 7/7/1964 ثم من قبل هذه المحكمة بقرارها رقم (3749 – 2154) تاريخ 10/10/1961 الذي قضى بنقض حكم محكمة الموضوع للأسباب المبينة فيه، ثم من قبل محكمة الموضوع بعد التجديد في حكمها رقم (693 – 844) تاريخ 20/11/1965 والذي طعن به للمرة الثانية. إلا ان هذه المحكمة بقرارها رقم (191 – 2124) تاريخ 29/10/1968 قصرت البحث على الناحيتين المتعلقتين بفرق الأجور وأجور الساعات الإضافية دون ان تتناول بالبحث الناحية الثالثة المتعلقة بتعويض الاعتناء. ومن حيث ان هذه المحكمة عندما ترى القضية للمرة الثانية فإن عليها الحكم بالموضوع إذا ما رأت موجبا لنقض الحكم عملا بالمادة (260) من قانون الأصول التي تنص في فقرتها الثالثة (وإذا كان الطعن للمرة الثانية ورأت محكمة النقض نقض الحكم المطعون فيه وجب عليها الحكم في الموضوع، ولها عند الاقتضاء تحديد جلسة لنظره). ومن حيث أنه يبين من تمحيص هذا النص القانوني ان محكمة النقض عندما ترى الدعوى بموجب أحكام الفقرة الثالثة من المادة 260 من قانون الأصول فإنها تراها بوصفها محكمة موضوع وتتخذ في مثل هذه الحالة صفة محكمة الموضوع. ومن حيث ان المادة (218) من قانون الأصول تنص على أنه إذا أغفلت المحكمة الحكم في بعض الطلبات الموضوعية جاز لأصحاب العلاقة رفع دعوى جديدة بها أمام ذات المحكمة إذا لم يطعنوا في الحكم. ومن حيث ان عبارة (إذا لم يطعنوا في الحكم) إنما يبغي المشرع من ورائها قصر تطبيق هذه الحالة على الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي به. أما تلك التي لم تصل بعد إلى هذه المرتبة فتبقى خاضعة للقواعد العامة في الطعن بحيث يمكن إثارة ما أغفلته المحكمة أمام المرجع القضائي الأعلى درجة. ومن حيث ان الحكم المشكو منه قد حاز قوة الأمر المقضي به. ومن حيث أنه من الثابت مما سلف بيانه أنه قد اغفل بحث ناحية من نواحي الدعوى يتعلق بها حق من حقوق المدعي. ومن حيث ان الدعوى أضحت من الناحية الموضوعية قائمة على المطالبة بتعويض الاعتناء الذي ضمه المشرع للسائقين في البلديات والمصالح التابعة لها بالقرار رقم 1601 تاريخ 16/9/1961 الصادر عن وزارة الشؤون البلدية والقروية. والمنشور بالجريدة الرسمية العدد (3) لعام 1961 . ومن حيث أنه من الرجوع إلى المادة الأولى من القرار المذكور يبين أنها تتعلق بتحديد رواتب السائقين في البلديات والمصلح التابعة لها وتحديد تعويض الاعتناء بالسيارات التي يعملون عليها وفق أسس معينة كما ان المادة الثانية من نفس القرار قسمت السائقين إلى خمس فات بحيث خصصت الفئة الثالثة منها لسائقي سيارات الشحن وضربت أمثلة لها سيارات الرش – ونقل القمامة والقلاب الخ. (دون ان توردها على وجه الحصر). ومن حيث ان هذه المحكمة ترى ان سيارة الإطفاء مماثلة للسيارات المذكورة استنادا إلى العدد من قراراتها المتعلقة بهذا الشأن ومنها القرار (175/734) تاريخ 20/4/1968. ومن حيث ان محكمة الموضوع قد محصت الموضوع لجهة تعويض الاعتناء تمحيصا سليماً في قرارها رقم 613 في 30/11/1965 وحددته بمبلغ (420) ليرة سورية بناء على أحكام القرار 2901 ومنذ تاريخ صدوره وحتى التاريخ الذي أصبح المدعي فيه خاشعا لأحكام قانون الموظفين الأساسي وذلك سيرا على النهج الذي رسمته هذه المحكمة في قرارها السابق الصادر في نفس القضية مما يجعل القضاء للمدعي بهذا المبلغ سديدا في القانون.