• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اذا تبين لمحكمة النقض اثناء النظر في طلب تعيين المرجع انه لا يوجد جرم لم تعين المرجع وحفظت أوراق الدعوى المناقشة: لما كانت وقائع هذه الدعوى

لا محلّ لتعيين المرجع عند انعدام الجرم أو انتفاء العناصر المعنوية اللازمة للمساءلة الجزائية؛ لأن إحالة شخص إلى المحاكمة عن فعل لا عقاب عليه لا جدوى منها، وتُحفظ الأوراق في هذه الحالة.

نص الاجتهاد

اذا تبين لمحكمة النقض اثناء النظر في طلب تعيين المرجع انه لا يوجد جرم لم تعين المرجع وحفظت أوراق الدعوى المناقشة: لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير الى أن المعتدى عليها أميرة فتاة في العاشرة من عمرها وتعيش في بيت عمها وقد سئت حياتها لديه وجاءت الى بيت المدعى عليها عائدة وطلبت منها أن تقيم لديها لقاء خدمتها وبقيت عندها يومين ولما كانت المدعى عليها راغبة بالسفر الى الكويت فقد أودعت الفتاة لدى أحد أقربائها المدعو عبد الرزاق وبقيت عنده شهرا ثم ذهبت الى بيت عنها بتاريخ 6/5/1968.وانتهى قاضي التحقيق بقراره المؤرخ في 23/12/1969 إلى منع محاكمة المدعى عليه عبد الرزاق ولزوم محاكمة المدعى عليه عائدة بجنحة ابعاد قاصرة عن سلطة وليها وفقا للمادة 481 من قانون العقوبات .ثم انتهت محكمة البداية في قرارها المؤرخ في 28/4/1970 الى عدم اختصاصه للنظر في هذه الدعوى باعتبارها من نوع الجنابة .واكتسب هذان القراران الدرجة القطعية وتوقف سير العدالة ووجب تعيين المرجع وفقا للمادة 408 وما بعدها من الأصول الجزائية .ولما كانت أحكام المادة 481 من قانون العقوبات قد حددت عقاب من أبعد قاصر لم يكمل الثامنة عشرة من عمره ولو برضاه بقصد نزعه عن سلطة من له الولاية عليه بعقوبة جنحية وجعلت العقوبة من نوع الجنابة فيما اذا كان لقاصر لم يتم الثانية عشرة من عمره . وكان هذا القصد عنصرا خاصا في هذا النوع من الجرائم فهي تتم بوجوده وتنفي بانتفائه ولذلك فانه لا بد من التحدث عنه بصورة واضحة واقامة الدليل عليه بشكل مستقل .وكان بقاء الفتاة لدى المدعى عليها عائدة أو المدعى عليه عبد الرزاق الذي منعت محاكمته لم يكن انتزاعا لها من سلطة وليها وانما كان بقصد حميتها وايوائها والانفاق عليها في مقابل خدمتها اذ أن الفتاة حضرت من نفسها وعرضت خدمتها على المدعى عليها ولذلك لم يبق في هذا العمل ما يستحق العقوبة لا تناء القصد الجرمي لهذه الجريمة وهذا ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض وتأبد بقرارها المؤرخ في 8/11/1970 رقم 1488/1075 أساس جناية .وكان انتفاء القصد الجرمي والصفة الجرمية لهذه الحادثة يجعل هذه الدعوى غير جديرة بالإحالة الى المحاكم . وكانت محكمة النقض بصفتها محكمة تعيين المرجع انما يقوم بمهمتها في حالة وجود جريمة يسأل عنها فاعلها فاذا لم يكن في الأمر جرم فليس لديها ما يمنع من حفظ الاوراق اذ لا فائدة من احالة شخص إلى القضاء لمحاكمته عن فعل لا عقاب عليه وهذا ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض وتأييد بقرارها المؤرخ في 17/1/1971 رقم أساس جنحة 150/12