حق الدائن في طلب عدم نفاذ تصرف مدينه لا يسقط لمجرد تأخر ظهور الإعسار، ما دام الدين غير مسدد، وكان التصرف قد أضر بضمان الدائن أو أنقص من حقوقه، وتوافرت عناصر الغش وعلم المتصرف إليه به.
ان تأخر ظهور حالة الاعسار لدى المدين لا يمنع الدائن من طلب عدم نفاذ التصرف طالما انه لم يستوف حقه من مدينه المناقشة: حيث أن المادة 238 مدني أجازت للمصرف المطعون ضده بوصفه دائناً للبائع المطعون ضده مصطفى أن يطلب عدم نفاذ تصرف هذا البائع بحقه إذا ما تبين أن هذا التصرف أنقص من حقوق مدينه وأدى إلى إعساره. وحيث أن الحكم المطعون فيه استثبت من شهر إفلاس البائع هذا الإعسار. وحيث أن تأخر ظهور هذا الإعسار لا يحد من حق الدائن لطلب عدم نفاذ التصرف طالما أن هذا الدائن لم يستوف حقه من مدينه، ويبقى هذا التصرف مؤثراً على حق الدائن المترتب على كافة أموال مدينه ضماناً للوفاء بديونه على الوجه المستفاد من المادة 235 مدني. وحيث أن ما اعتمده الحكم المطعون فيه من القرابة بين المتصرف والمتصرف له والتأخر في إجراء معاملة التأمين لصالح المصرف وإجراء التصرف بسند عادي يصلح لإثبات غش المتصرف وعلم المتصرف إليه، الطاعن، بهذا الغش ويكفي لحمل الحكم بما قضى به لجهة ثبوت الغش على الوجه الذي استظهره الحكم المطعون فيه. وحيث أن ثبوت غش البائع وعلم الشاري به يجعل العنصرين المحددين في المادة 239 مدني متوفرين ويغدو ما قضى به الحكم غير منطوٍ على مخالفة للقانون. وحيث أن ما يتمسك به الطاعن من سبق وضع إشارة دعوى الشراء على العقار، فإن ثبوت غشه يهدر حقه بالتمسك بأثر هذه الإثارة التي شرعت لمن لم يكن عالماً بالغش الذي يشوب تصرفه والذي وضعت إشارة الدعوى بشأنه، على ما هو مستفاد من المادة 13 من القرار 188 لعام 1926 ويتعين رفض الطعن موضوعاً.