• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يتحقق الإكراه متى أوجدت وسيلته رهبةً تحمل المتعاقد على التعاقد ولو لم يكن الخطر حقيقياً

الإكراه يثبت إذا أدّت الوسيلة المستعملة إلى رهبةٍ جدّية في نفس المتعاقد ضغطت على إرادته وأفقدته حرية الاختيار؛ ولا يلزم لقيامه أن يكون الخطر حقيقياً، بل يكفي أن يبدو للمكره أو يقتنع بوجوده ويترتب عليه اضطرار للتعاقد.

نص الاجتهاد

إن الغاية من استعمال وسيلة الإكراه هي إحداث رهبة في النفس تصور للمكره أن خطراً جسيماً يهدده في النفس أو الجسم أو الشرف أو المال فيضغط على إرادته ضغطاً شديداً يفسد إرادته ولا يترك له حرية الاختيار فيوقع العقد تحت سلطانها. وهذه الرهبة هي التي يجب الوقوف عندها في تقدير وجود الإكراه أو انتفائه. وأما العنصر الأول، وهو قيام خطر جسيم محدق، فليس سوى المظهر المادي للرهبة التي انبعثت في نفس المتعاقد فحملته على التعاقد. ولا يشترط بالتالي أن يكون هذا الخطر حقيقياً، وإنما يكفي أن يقتنع المكره بوجوده. لأن المقصود بقيام الخطر ليس هو الخطر بذاته وإنما النتيجة التي يؤدي إليها من وقوع الرهبة في النفس. ويتحقق الإكراه كلما وجد المكره نفسه بالنسبة لظروفه الخاصة في حالة اضطرار ضغطت على إرادته وحملته على التعاقد.