• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تختص المحكمة البدائية بالنظر في النزاع المتعلق بزيادة ضريبة الدخل بسبب التأخر عن الدفع، وتخضع الغرامات وفوائد التأخير للأحكام الأصلح للمكلف

إذا كان النزاع لا يتناول أصل الضريبة الخاضع لاختصاص لجان الفرض وإعادة النظر، بل يتناول مقدار الزيادة أو الغرامة المترتبة على التأخر في السداد، انعقد الاختصاص للمحكمة البدائية ذات الولاية العامة. وتُطبَّق في الغرامات وفوائد التأخير القاعدة القانونية الأرفق بالمكلف متى كان النص اللاحق أو السابق أصلح ل...

نص الاجتهاد

ان المحكمة البدائية هي المختصة للنظر في الخلاف حول النسبة الواجب اضافتها الى اصل ضريبة الدخل في حال التأخر عن دفعها خلافا لاصل الضريبة التي تنظر فيها لجنة فرض الضريبة ولجنة إعادة النظر ان الغرامات وفوائد التأخير في دفع ضريبة الدخل تحسب وفقا للاحكام القانونية التي هي في صالح المكلف . المناقشة: ادعى جبرائيل واولاده وديع وادوار الشركة التجارية في اللاذقية لدى محكمة بداية الحقوق فيها على المدعى عليها مديرية مالية اللاذقية قائلين انه بتاريخ ١٩٤٩/٦/٧ فرضت عليهم الدوائر المالية في اللاذقية مبلغ (٥٦٨١٥) ليرة سورية وعشرين قرشا سوريا باعتبار انه ضريبة دخل عن سنة ١٩٤٧ فاعترضوا على ذلك بتاريخ ١٩٤٩/٧/١٣ طالبين تنزيل المبلغ لجسامته وعدم اتفاقه حقيقة ارباحهم وقد وافق مدير المال يومئذ على الاكتفاء بتحصيل مبلغ (۲۷) الف ليرة سورية من اصل الضريبة المذكورة على ان يؤخر الباقي الى نتيجة الاعتراض فدفعوا المبلغ المذكور في ٣١ / ١٢ / ١٩٤٩ بموجب الوصول المالي رقم (٤٩٤٠٥٢) غير ان الدوائر المالية اعترضت بدورها على التكليف وطلبت زيادته ، وبعد النظر في الاعتراضين معا قررت لجنة اعادة النظر على ضريبة الدخل في وزارة المال بدمشق بموجب قرارها رقم ( ٤٤٣٨ ) تاريخ ١٩٥٠/١١/١٤ تعديل التكليف وابلاغه الى ( ٨٣٣٦٤ ) ليرة سورية وقد قاموا بأداء ذلك جميعه بتواريخ مختلفة في سني ١٩٥٠ و ١٩٥١ مضافا اليه حصة البلدية %١٠ حسب طلب الدوائر المالية ضمن سنة التكليف وحسب القانون وبموافقة مدير المالية في اللاذقية غير انها على الرغم من ذلك فقد فوجئوا بإخطار بتاريخ ١٩٥٢/٧/١٧ طلب اليهم فيه تأدية مبلغ (۹۸۱۸) ليرة سورية وقرشين سوريين على اعتبار انه غرامة وجزاء تأخر في دفع الضريبة ، لذلك قدموا يطلبون اتخاذ القرار العاجل بتوقيف تحصيل مبلغ الغرامة المذكورة الى نتيجة المحاكمة ثم الحكم بمنع معارضة الجهة المدعى عليها لهم به لعدم توجبه قانونا ، وبنتيجة المحاكمة قررت المحكمة بتاريخ ١٠ تشرين الثاني ١٩٥٢ : 1. الحكم بالزام الجهة المدعية بمبلغ (۳۱۷) ليرة و (۳۰) قرشا سوريا لقاء غرامة تأخرها عن دفع ضريبة الدخل عن ارباح سنة ١٩٤٦ ورد دعواها بهذا المبلغ وتضمينها خرج هذا المبلغ (٦٣٥) قرشا سوريا وبما أنه قد استوفى منها عند تقديم الدعوى باسم ريع خرج اكثر من هذا المبلغ فلا محل لاستيفائه ثانية 2. بمنع الجهة المدعى عليها من معارضة الجهة المدعية بالمبلغ الزائد . 3. عدم تضمين الجهة المدعى عليها أي رسم لكونها دائرة رسمية. فاستدعت المدعى عليها مديرية مالية اللاذقية استئناف هذا القرار طالبة فسخه ورد الدعوى ، وبنتيجة المحاكمة قررت محكمة الاستئناف بتاريخ 3 حزيران ١٩٥٣ رد الاستئناف موضوعا وتصديق الحكم المستأنف والا محل لتضمين الجهة المستأنفة الرسوم لأنها من الدوائر الرسمية . التدقيقات التمييزية ان محكمة التمييز بعد اطلاعها على استدعاء التمييز المؤرخ في ٢١ / ٣ / ١٩٥٤ وعلى جميع أوراق هذه الدعوى وعلى مطالعة النيابة العامة التمييزية بطلب التصديق وبالمداولة اتخذت القرار الآتي : من حيث ان الجهة المميزة تطلب نقض الحكم من النواحي التي تتلخص في الاسباب التالية: ان النظر في قضايا ضريبة الدخل وما يتفرع عنها يخرج عن اختصاص القضائيين العادي والاداري بمقتضى المرسوم التشريعي رقم (٨٥) الصادر في ٢١ ايار ١٩٤٩ ان المحكمة استندت في حساب الغرامة الى احكام القانون (١٥٣) المؤرخ في ٢١ حزيران ١٩٤٢ بدلالة الفقرة (ج) من المادة (٩٠) من المرسوم (٨٥) المذكور التي لا تنطبق على هذه القضية. ان المادة (۳۷) من المرسوم (۸۵) لم تعف المكلف من دفع تمام الضريبة عند الاعتراض في السبب الاول : من حيث ان الخلاف في هذه القضية لا يتعلق بأصل ضريبة الدخل المشترع في تحديدها والنظر في الطعن فيها الى لجنة فرض الضريبة ولجنة اعادة النظر المكلفة بإصدار قرارها بصورة غير تابعة لإحدى طرق المراجعة وانما يدور حول النسبة التي يجب اضافتها حكما الى اصل الضريبة في حالة عدم دفعها عند الاستحقاق عملا بأحكام المادة (٤٨) من القانون (١٥٣) المؤرخ في ۲۱ حزيران ١٩٤٢ والمادة (٤١) من المرسوم التشريعي (۸٥) الصادر في ٢١ ايار ١٩٤٩ ومن حيث ان واضع القانون الذي أوجب هذه الاضافة حكما لم يعين مرجعا للفصل في الخلاف الذي ينشب على مقدارها ومن حيث انه يعود في مثل هذا الحال الفصل في الخلاف للمحكمة البدائية ذات الولاية العامة بمقتضى المادة ٧٧ من قانون اصول المحاكمات فان الطعن المدلى به بهذا الشأن يستلزم الرد . في السببين الثاني والثالث : من حيث ان المشترع نص في الفقرة (ج) من المادة (۹۰) من المرسوم (٨٥) الآنف الذكر على ان تحسب الغرامات وفوائد التأخير غير المدفوعة وفقا لأحكامه عندما تكون هذه الاحكام لصالح المكلف ومن حيث ان نسبة الاضافة عن التأخير في دفع الضريبة المتحققة قبل نفاذ المرسوم المذكور كانت بمقتضى القانون رقم (١٥٣) المنوه عنه اقل من النسبة المحددة في هذا المرسوم فان ذهاب المحكمة البدائية الى الحكم بتغريم الجهة المميز عليها بالاستناد إلى القانون المذكور جاء في صالح المكلف على وجه يستلزم تصديق الحكم المميز عملا بالمادة (٢٥٩) من قانون أصول المحاكمات لذلك قررت المحكمة بالإجماع تصديق الحكم المميز .