• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يُعدّ اعتبار صندوق البريد غير صالح ليكون موطناً مختاراً للتبليغ خطأً مهنياً جسيماً متى كان ذلك ضمن استخلاص المحكمة لمفهوم القانون

لا يُعدّ اعتبار صندوق البريد غير صالح ليكون موطناً مختاراً للتبليغ خطأً مهنياً جسيماً متى كان ذلك ضمن استخلاص المحكمة لمفهوم القانون؛ كما أن الاستخلاص القضائي الفاسد لا يرقى وحده إلى الخطأ المهني الجسيم.

نص الاجتهاد

إن صندوق البريد لا يمكن أن يكون موطناً مختاراً للمطلوب تبليغه ليقوم بتنفيذ عمل قانوني معين كما قصده المشرع في المادة 45 من القانون المدني، فضلاً عن أن الموطن هو المكان الذي يقيم فيه الشخص عادة، وصندوق البريد ليس هو المكان الذي يقيم فيه الإنسان إن من حق المحكمة استخلاص مفهوم القانون على الوجه الذي يتراءى لها كما أن الاستخلاص الفاسد لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً المناقشة: أسباب المخاصمة :1 – الجهة طالبة المخاصمة طبقت احكام القانون وأنذرت المطلوب مخاصمته الاخير الى عنوانه المختار والمبين في طلب انتسابه وهو صندوق البريد رقم 443 الا ان الهيئة المخاصمة لم تقرن بين الموطن المختار للتبليغ وبين موطن الاقامة مما اوقعها في الخطأ المهني الجسيم2 – اوجبت المادة ٦98/أ من النظام الداخلي للجمعية التعاونية السكنية على كل عضو تحديد الموطن المختار وعلى مسؤوليته لتبليغه كافة المراسلات الموجهة اليه من الجمعية ومن ذلك يتضح المقصود من الموطن المختار بأنه موطن التبليغ وبذلك ينتفي عن هذا الموطن الاقامة وفق ما ذهبت اليه الهيئة المخاصمة.3 – لقد طبقت الجمعية احكام القانون وارسلت البطاقة اللازمة مع اشعار الوصول موقعا عليه من الموظف المختص ومن المطلوب مخاصمته الرابع الذي انكر توقيعه مما كان من المتوجب عليه ان يطعن بتزوير التوقيع لأنه مصدق عليه من موظف رسمي وضمن حدود اختصاصه ولكن الهيئة المخاصمة قلبت عبء الاثبات على الجهة المدعية بالمخاصمةفعن ذلك :من حيث ان دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية السابعة بحلب رقم 2260/84 تاريخ 17/3/1994 مع التضمينات لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم .ومن حيث ان وقائع النزاع تتلخص في ان الجهة المدعية بالمخاصمة قد اصدرت قرارا برقم 37 تاريخ 26/9/1993 يتضمن الغاء تخصص المدعي بالمخاصمة بمواجهته محمد. من الشقة الواقعة في المقسم رقم 2 من المشروع رقم 5 لعدم تسديده الالتزامات المترتبة عليه رغم انذاره الا أن محكمة الاستئناف قررت فسخ قرار الجمعية والغاءه واعتبار تخصيص المستأنف في المسكن لدى الجمعية ساري المفعول فكانت دعوى المخاصمة للأسباب المذكورة آنفاومن حيث ان الهيئة المخاصمة قد اوردت في حيثيات قرارها بأن الغاء التخصيص يكون بعد انذار العضو المتخصص وانه يتم بإرسال الانذار الى الموطن المختار الذي حدده العضو حين انتسابه للجمعية وبما ان الجمعية تدعي بأنها قد أنذرت المستأنف بلزوم دفع ما هو متوجب عليه ببطاقة مكشوفة ارسلتها الى صندوق البريد العائد له برقم 443 والمسجل في قيودها فان صندوق البريد لا يمكن ان يكون موطنا مختارا للمطلوب تبليغه ليقوم بتنفيذ عمل قانوني معين كما قصده المشرع في المادة 45 من القانون المدني فضلا عن ان الموطن هو المكان الذي يقيم فيه الشخص عادة وصندوق البريد ليس هو المكان الذي يقيم فيه الانسان فضلا عن ان الاشعارين بالاستلام لا يشيران الى الشخص الذي تم تبليغ البطاقة البريدية اليه فهما خاليتين من شرح الموظف المختص بالتبليغومن حيث ان الجهة المخاصمة تقرن كافة دفوعها بأن الانذارين قد تم ارسالهما الى صندوق البريد مما يقطع بأن التوقيع على اشعار الاستلام هو توقيع موظف البريد الذي استلم الانذارين لإيداعهما صندوق البريد.ومن حيث ان ما قررته الهيئة المخاصمة من ان صندوق توفير البريد لا يمكن ان يكون موطنا مختارا للمطلوب تبليغه ليقوم بتنفيذ عمل قانوني كما قصده المشرع في المادة ٤٥ من القانون المدني وان الموطن هو المكان الذي يقيم فيه الشخص عادة لا يمكن ان يرقى الى مرتبة الخطأ المهني الجسيم باعتبار ان الاجتهاد القضائي مستقر على انه من حق المحكمة استخلاص مفهوم القانون على الوجه الذي يتراءى لها ( هيئة عامة قرار 7 تاريخ 28/8/1967) كما ان الاستخلاص الفاسد لا يشكل خطأ مهنيا جسيما ( نقض 1610 تاريخ 26/9/1971)ولما كانت الدعوى بالاستناد لما ذكر مستوجبة الرد شكلالذلك تقرر بالاتفاق وفقا لمطالبة النيابة العامة :1 – رد الدعوى شكلا2 – تغريم طالب المخاصمة الف ليرة سورية على ان يقتطع منها مبلغ التأمين المدفوع . 3 – تضمينه الرسم والنفقات