ضمّ مدة خدمة إلى خدمة الموظف لإنضاج شروط التقاعد يجعل هذه المدة متمّمةً للخدمة الفعلية، ويترتب عليه استحقاق المعاش التقاعدي من تاريخ انتهاء الخدمة/التسريح لا من تاريخ صدور قرار ضمّ الخدمة.
الموظف المحال على التقاعد والذي أضيفت له خدمة بغاية استكمال المدة المؤهلة للتقاعد يستحق الراتب التقاعدي منذ تاريخ تسريحه . المناقشة: النظر في الطعن : ان الهيئة العامة لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٦٩/٧/١٧ وعلى القرار المطعون فيه وكافة الاوراق و على مطالعة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٦٩/١١/٦ وبعد دعوة الطرفين والاستماع الى اقوالهما وبعد المداولة اتخذت القرار الاتي بما انه يتبين من الملف أن القاضي تم تسريحه بموجب المرسوم ٦٩٢ المؤرخ في ١٩٦٦/٥/٢٩ وان المرسوم ٦١٦ المؤرخ في ١٩٦٩/٣/١٢ قضى باضافة مدة سنة ونصف على خدمته السابقة المحسوبة في التقاعد بحيث بلغت مجموع خدماته مدة تؤهله للتقاعد فتقدم من المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات بطلب صرف رواتبه التقاعدية فصدر القرار المطعون فيه الذي اعتبر ان حقه بالراتب التقاعدي يبدأ من تاريخ ضم الخدمة الاضافية في ١٩٦٩/٤/١٨ وليس من تاريخ تسريحه في ١٩٦٩/٥/٢٩ وبما ان مبنى الطعن ينصب على تخطئة القرار وذلك على اعتبار ان بدء استحقاق الموظف التقاعدي فيما اذا قررت له خدمة اضافية يبدأ من تاريخ تسريحه وقطع الراتب الاصلي لا من تاريخ الاضافة وبما ان اضافة السلطة المختصة مدة جديدة على خدمة الموظف لم يقصد منها سوى جعل المدة التي قضاها الموظف في خدمة الدولة صالحة لتوليد الاثر القانوني المطلوب وهو استحقاقه للراتب التقاعدي عند انتهاء خدمته بحيث يصبح بتاريخ تسريحه مستحقا لهذا الراتب وبما ان الانطلاق من هذا المبدأ يجعل الموظف الذي اضيفت له خدمة بغاية استكمال المدة المؤهلة للتقاعد مستحقا للراتب التقاعدي منذ تاريخ اضافة هذه الخدمة لان حقه في التقاعد بعد ضم هذه المدة يستند الى خدمته الفعلية التي انتهت بقرار تسريحه وليس للخدمة الاضافية التي منحت له والتي لم تستهدف سوى استكمالها وجعلها مؤهلة لاستحقاق الراتب وبما أنه يتضح من جهة ثانية أن الموظف الذي تم تسريحه أما أن يكون مكملا الخمس عشرة سنة فيستحق المعاش التقاعدي أو غير مكمل لهذه المدة فيستحق تعويض التسريح وليس في نصوص قانون التقاعد حالة ثالثة يكون فيها الموظف ولو خلال فترة محدودة فاقدا لاي من هذين الاستحقاقين وبما أن القاضي الطاعن كان عند تسريحه مستحقا التسريح وبتقدير خاص من الادارة ضمت له خدمة استثنائية الى خدمته الفعلية فانتقل بهذه الاضافة الى الحالة التي يستحق فيها الراتب التقاعدي اعتبارا من تاریخ تسريحه وبما أن السير على خلاف هذا الرأي واعتبار تاريخ ضم الخدمة الاستثنائية مبدأ لاستحقاق الراتب التقاعدي ليتنافى مع الفوائد العامة التي تجعل استحقاق الراتب التقاعدي مرتبطا بانقطاع الراتب لقيام التلازم بين الاحالة على التقاعد واستحقاق المعاش فلا وجه بالتالي لاعتبار هذه الخدمة المضمومة مبدأ الاستحقاق الراتب التقاعدي لان الموظف بتاريخ ضمها لم يكن على رأس وظيفته فتعتبر تابعة للخدمة الفعلية وكأنها مؤداة منها ولا تنفرد بالحكم وهذا ما استقر عليه اجتهاد مجلس الدولة في قرارها رقم ٦٤ تاريخ ۱۹۷۱/٥/٣١ وبما أنه يتضع مما تقدم أن القرار الصادر عن مؤسسة التأمينات والمعاشات قد أخطأ في تفسير القانون بصورة تعرضه للنقض لذلك : حكمت الهيئة العامة بالاجماعا – ابطال القرار ذي الرقم ۲۲۱۹ المؤرخ في ١٩٦٩/٥/٢٦ والزام الجهة المدعى عليها باعتبار مبدأ استحقاق المدعي للراتب التقاعدي من تاریخ تسريحه في ١٩٦٦/٥/٢٩ قرارا صدر بتاريخ ۱۱ شوال ۱۳۹۱ الموافق ا ٢٩ تشرین ۱۹۷۱ حسب الاصول