• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الإقرار المركب لا يتجزأ إذا كانت الواقعة المضافة تستلزم حتماً ثبوت الواقعة الأصلية ويجوز تجزئته متى كانت الواقعة المضافة مستقلة عنها

العبرة في الإقرار المركب هي بالتلازم المنطقي بين الواقعة الأصلية والواقعة المضافة: فإن كانت المضافة لا تقوم إلا مع الأصل امتنع تجزئة الإقرار، وإن أمكن تصورها مستقلة جازت التجزئة.

نص الاجتهاد

يكون الإقرار المركب غير قابل للتجزئة كلما كانت الواقعة المرتبطة تستلزم حتماً وجود الواقعة الأصلية وهذه الحالة تشمل فسخ العقد وإقالته والإبراء والتجديد والوفاء الكلي أو الجزئي حتى ولو كان هذا الوفاء واقعا من الغير أو للغير بطلب من الدائن. يكون الإقرار المركب قابلا للتجزئة كلما كانت الواقعة المرتبطة لا تستلزم حتماً وجود الواقعة الأصلية كما في حالة الإقرار بالتصرف مع وقوع المقاصة فيه بدين آخر. المناقشة: القرار المعروض على الهيئة العامة : صادر عن الغرفة المدنية الاولى لدي محكمة النقض بتاريخ ١٩٨٠/١١/٢٢ ورقم ١٧٢٢/١٥٥٥ الوقائع : بتاريخ ۱۷۹۷/۷/۱۷/ تقدم المدعي فاضل بدعوي أمام محكمة البداية المدنية في حلب تتضمن بما خلاصتها : المدعي عليه محمد باع المدعي بموجب سند مفقود مقدار أربعين هكتارا من العقار رقم ٣٩ قرية الوحشية ٣٩ قرية الوحشية بسعر الهكتار 4 آلاف ليرة سورية الا الحق وقبض منه عربوناً قدره ۲۰ ألف ليرة سورية والباقي عند الفراغة وتسليم الارض وباعتبار أن المدعي عليه ممتنع عن التسليم والفراغة رغم استعداد المدعي لدفع القيمة المتبقية في صندوق المحكمة لذا يطلب المدعي وضع الاشارة. وتثبيت عقد البيع وتسجيل الارض المباعة باسمه في السجل العقاري. وفي المحاكمة الجارية أمام المحكمة المذكورة تقدم المدعي بادعاء بالتقابل يطلب فيه فسخ العقد وبنتيجة المحاكمة أصدرت قرارها رقم ( ١٦٦ لعام ١٩٧٨ ) والقاضي الحكم بمطلب المدعي فاستأنف المدعي عليه هذا الحكم بتاريخ ١٩٧٨/٦/١٩ طالبا فسخه ورد الدعوىوبعد المحاكمة أصدرت محكمة الاستئناف قرارها رقم ١٢٧ ۱۲۷ لعام ۱۹۷۹ و القاضي بفسخ الفقرة الثانية بإجازة المدعي عليه محمد أسعد بقبض رصيد بدل البيع البالغ ١٤٠ ألف ليرة سورية المودع بديوان السلف وتصديق باقي الفقرات ورد دعوي المستأنف محمد أسعد المتقابلة. فطعن المدعي عليه محمد بهذا الحكم بتاريخ ١٩٧٩/٥/٢١ طالبا نقضه وقررت محكمة النقض الغرفة المدنية الاولى بتاريخ ١٩٨٠/١١/٢٢ ورقم ١٧٢٢/١٥٥٥ عرض القضية على الهيئة العامة لدي محكمة النقض لتقرير المبدأ منعا لتضارب الاجتهادات واختلافها الفقه. النظر في القرار المعروض على الهيئة العامة : ان الهيئة العامة لدي محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه، وعلى القرار المعروض على الهيئة العامة رقم ١٧٢٢/١٥٥٥ وعلى مطالبة النيابة العامة رقم ۷۰ وتاريخ ١٩٨٧/٢/١٠ وعلى كافة الأوراق وبعد المداولة اتخذت الحكم الاتي في الطلب : حيث أن طلب الغرفة المدنية الاولى لدي محكمة النقض يستهدف العدول عن اجتهاد هذه المحكمة في القرار ١٠٨٦ تاريخ ١٩٦٥/٥/١٠ فيما تضمنه من اعتبار بيع العقار وقبض الثمن واقعة غير ملازمة لواقعة النكول والتنازل عن العربون ذلك لان وجود احداهما لا يستدعي وجود الأخرى وان طلب العدول مؤسس على ما يلي ان الاجتهاد لا يتفق مع ما ذهب اليه الفقه لجهة حالة تجزئة الإقرار وقد أشارت الغرفة إلى ما أورده أحمد نشأت في كتابة رسالة الانبات فقرة ٥١٠ بأنه اذا كانت الواقعة المضافة إلى الواقعة الاصلية مرتبطة بها بحيث تؤثر على كيانها ووجودها القانوني فالإقرار لا يتجزأ كما اذا ادعي شخص على آخر بوجود اتفاق فأقر به الا أنه أضاف اليه واقعة جديدة هي واقعة فسخه ثم أشار طلب العدول إلى أن هذا الرأي يتمشي مع ما ذهبت اليه محكمة التمييز اللبنانية باجتهادها رقم ٦ تاريخ ٩٥٥/١/٢٢ المنشور في مجموعة كرم صلحة ۹۰۹ فقرة ۷۲۰ وانه ورد بهذا الاجتهاد » يأتي المدعي عليه ويقر بالرابطة التعاقدية انما يزيد واقعة جديدة تؤثر في نتائج الرابطة الاصلية واذا كان الفعل الجديد يفترض وجود الفعل الأصلي، انه في هذه الحالة يؤخذ كلام المدعي كلام المدعي بمجموعه ولا يمكن قبول جزء منه ورد الجزء الآخر يشير طلب العدول إلى اجتهاد هذه المحكمة وذهابها إلى أن الادعاء بالقبض والادعاء بالإيصال عن طريق غير الدائن واقعة لا يتجزأ الإقرار فيها نقض ٣٧٨٦ تاريخ ١٩٥٤/٢/٥ مجموعة كرم فقرة ٧٢٥ كما يشير إلى اجتهاد هذه المحكمة بأن إقرار المصرف بالمدفوعات وادعاؤه بأنها سددت عن ديون أخري لا يعدو أن يكون إقرارا قضائيا عن واقعتين متلازمتين بحيث لا يجوز تجزئته ( نقض قرار رقم ۱۰۹۳ تاريخ ۱۹۷۱/۱۲/۱۲ ). – يتبني طلب العدول المبدأ الفقهي القائل بأن الإقرار المركب هو الإقرار بالواقعة الأصلية غير معدلة بوصف وانما مصحوبة بواقعة أخري منفصلة عنها حدثت بعد حصولها وهذه الواقعة الأخرى أما أن تكون مرتبطة بالواقعة الاصلية ويصيح أن تكون دفعا لها وتؤثر على كيانها ووجودها القانوني والإقرار في هذه الحالة لا يتجزأ كما لو ادعي شخص على آخر بوجود اتفاق فأقر به الا أنه أضاف اليه واقعة جديدة هي واقعة فسخه ويشمل ذلك الادعاء بالإقالة والابراء والتجديد والوفاء الكلي أو الجزئي حتي ولو كان هذا الوفاء واقعا من الغير، أو للغير بطلب من الدائن أما اذا كانت احدي الواقعتين غير مرتبطة بالأخرى بحيث أن حصول احداها لا يتحتم معه وجود الواقعة الثانية فليس هناك ما يمنع من تجزئة الإقرار. وحيث أن هذه المحكمة تري في الإقرار المركب انه يوجد واقعة أصلية وواقعة مرتبطة بها وهذا الإقرار يكون بالأصل غير قابل للتجزئة كلما كانت الواقعة المرتبطة تستلزم حتما وجود الواقعة الاصلية فالوفاء بالدين جزئيا أو كليا يستلزم حتما وجود الدين قبل ذلك وكذلك تجديد الدين والابراء منه يستلزم كل منهما حتما سبق وجود دين حصل فيه التجديد أو دفع فيه الابراء وكذلك أيضا فسح العقد أو اقالته فكل منهما يستلزم حتما سبق وجود عقد حصل فيه الفسخ أو الاقالة أما اذا كانت الواقعة المرتبطة لا تستلزم حتما وجود الواقعة الاصلية فلا تلازم بين الواقعتين ويمكن تصور وقوع احداهما دون وقوع الأخرى ومن ثم كانت التجزئة فيهما جائزة وحيث أن ما يثار في المذكرة المقدمة من المطعون ضده إلى هذه الهيئة بتاريخ ۱۹۸۱/۱/۱۲ حول وجود دليل كتابي كاف لوحده للحكم بالدعوي وحول ان مبدأ عدم جواز تجزئة الإقرار لا يطبق الا اذا كان الإقرار هو الدليل الاوحد فهو أمر يتعدي طلب العدول ويعود للغرف طالبة العدول بحثه عند فصل القضية باعتبار أن الهيئة العامة عندما تنظر في طلب العدول لا تتعرض للوقائع والوثائق ويبقي بحثها في حدود القاعدة القانونية المعروضة. لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بما يلي :1. يكون الإقرار المركب غير قابل للتجزئة كلما كانت الواقعة المرتبطة تستلزم حتما وجود الواقعة الاصلية وهذه الحالة تشمل فسخ العقد واقالته والابراء والتجديد والوفاء الكني أو الجزئي حتي ولو كان. هذا الوفاء واقعا من الغير أو للغير بطلب من الدائن 2. يكون الإقرار المركب قابلا للتجزئة كلما كانت الواقعة المرتبطة لا تستلزم حتما وجود الواقعة الاصلية كما في حالة الإقرار بالقرض مع وقوع المقاصة فيه بدين آخر. 3. العدول عن الاجتهاد الوارد في القرار ١٠٨٦ لعام ١٩٦٥ وعن أي اجتهاد مخالف 4. تعميم هذا القرار على كافة المحاكم والدوائر القضائية