إذا كان النزاع متعلقاً بحق عيني على عقار وكانت الدعوى قد اقترنت بحجز احتياطي على العقار، فإن هذا الحجز يغني عن وضع إشارة الدعوى ويحلّ محلها في حفظ حقوق المدعي تجاه الغير.
إلقاء الحجز على العقار في دعوى تثبيت البيع يغني عن وضع إشارة الدعوى ويقوم مقامها المناقشة: حيث أنه يتبين من الملف أن المطعون ضدها امينة كانت تقدمت بدعوى طلبت فيها تثبيت شرائها حصص المطعون ضده عبد القادر من العقار المنازع فيه وطلبت وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار وحجزه احتياطياً فصدر الحكم بتثبيت الحجز على العقار ولكن المحكمة لم تضع إشارة الدعوى سهواً منها وأن الجهة الطاعنة عمدت بعد ذلك لاقامة الدعوى على المطعون ضده بالسند المدعى به وطلبت إلقاء الحجز الإحتياطي على حصته من العقار فأجيبت إلى طلبها. وحيث ان الجدل بين الطرفين يدور حول قيام حق الطاعنة بتثبيت حجزها على عقار مدينها السيد عبد القادر رغم سبق ادعاء المطعون ضدها آمنة بسبب شرائها العقار المذكور وحصولها على حكم بهذا الصدد يقضي بتثبيت الحجز وهل تقوم إشارة الحجز في هذا الصدد مقام إشارة الدعوى وتكفي لحفظ حقوق المطعون ضدها تجاه الغير. وحيث أن الحجز الذي ألقته الجهة المطعون ضدها على العقار المنازع عليه هو حجز يستهدف تثبيت حق عيني لا تثبيت حق شخصي وكان من حق من يدعي حقاً عينياً في العقار أن يطلب حجزه احتياطياً بمقتضى ما نصت عليه المادة 320 من قانون أصول المحاكمات وكانت المحجوزات هي جملة الحقوق التي أجاز قانون السجل العقاري ترقينها على العقارات وفق ما ورد في المذكرة الايضاحية لقانون السجل العقاري. وحيث أن الحجز الملقى على الوجه المذكور يكفي لحفظ حقوق الحاجز ويقوم مقام وضع إشارة الدعوى لا سيما وأن بامكان الغير الذي يطلع على إشارة الحجز أن يطلع على الدعوى القائمة بصدد هذا الحجز وما ترمي إليه فيتصرف مع صاحب العقار على ضوء هذه المعلومات ولا يكون عرضة للوقوع في الخطأ لعدم وجود إشارة الدعوى. فيتضح مما تقدم أن اسباب الطعن لا تقوم على أساس.