الأصل أن المقاول مستقل غير تابع لرب العمل، ولا تقوم التبعية إلا إذا تجاوزت العلاقة عقد المقاولة إلى علاقة عمل يملك فيها رب العمل سلطة التوجيه والإدارة على كيفية التنفيذ.
لا يعتبر المقاول تابعاً لصاحب العمل الا اذا خرجا عن عقد المقاولة وصارت العلاقة بينهما علاقة عمل وتبعية المناقشة: حيث أن دعوى المطعون ضدهما تستهدف الحكم بالأضرار التي لحقت بعقارهما بنتيجة وضع الأتربة على طرف عقارهما وتجميع مياه الأمطار وتأثيرها في البناء القائم على العقار المذكور كل ذلك بمناسبة فتح طريق مجاور.وحيث أنه يبين من أوراق القضية أن البلدية الطاعنة دفعت بمسؤولية ملتزم الأعمال وحده. وأن الحكم المطعون فيه قد رد على هذا الدفع بأن تلزيم القيام بالأعمال للغير لا يعفي البلدية من مسؤوليتها عن فتح الطرق والأشغال. وحيث أن اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على أن المقاول مستقل ولا يعتبر تابعاً لرب العمل وأن حق الأخير بالإشراف على تنفيذ العقد بغية احترام شروط المقاولة وعرف المهنة إنما يجد أصله في حكم المادة 616 مدني وأن لا مجال للخروج عن هذه القاعدة واعتبار الملتزم تابعاً للبلدية. إلا إذا تضمن العقد نصاً خاصاً يخضع الملتزم لإدارة البلدية خضوعاً بصورة تخولها التدخل في كيفية التنفيذ. أو أن تكون البلدية خرجت بالفعل عن العقد بشكل جعل لها حق التوجيه والإدارة في تنفيذ العمل بحيث تكون لها السلطة التامة على الملتزم وتجعل منها متبوعاً بالمعنى الذي قصده الشارع في المادة 175 مدني نقض قرار 549 لعام 1960 – سنة 1960، وقرار الدائرة الثانية 577 تاريخ 23/11/1967).