تعدد المضرورين من الخطأ الواحد لا يمنع كل مضرور من إقامة دعوى شخصية مستقلة عن ضرره، كما أن التعويض لا يجوز أن يتجاوز مقدار الضرر الحقيقي، فإذا أوفى المسؤول كامل التعويض عن ذات الضرر جاز له الرجوع على من استحقه بما دفعه للغير.
في حال تعدد المضرورين من الخطأ الواحد يحق لكل منهم الادعاء على المسبب بدعوى مستقلة وجبر الضرر لا يجوز أن يكون زائداً عليه وللمسؤول الرجوع على الضحية إذا دفعه كاملاً المناقشة: حيث أن قرار النقض السابق قد أنهى الجدل حول حق الجهة الطاعنة بالمطالبة بالأضرار باعتبار أنه في حال تعدد المضرورين من الخطأ الواحد فإنه يحق لكل منهم الادعاء على مسبب الحادث بدعوى شخصية مستقلة للمطالبة بجبر الضرر ويرفعها المضرور باسمه دون أن تتأثر بدعاوى الآخرين سواء كان الضرر الذي أصاب كلاً من المضرورين مستقلاً عن الآخر أم أنه انعكاساً له وان حرمان المتبوع خدمات تابعه بسبب الفعل الضار يتيح للمتبوع مقاضاة المسؤول عن الحادث بجبر الضرر وهذا ما أخذ به الفقه والقضاء العربي والأجنبي المقارن (لالو مسؤولية مدنية رقم 9 ومازو ). وحيث أن المسؤول يلزم بجبر الأضرار الناجمة عن خطئه عملاً بالمادة 164 مدني وإذا كان جبر الضرر يجب أن يكون كاملاً ومتكافئاً مع مقدار الضرر فإنه لا يجوز أن يكون زائداً عليه فإذا ما ألزم المسؤول بدفع مقابل كامل التعويض إلى التضحية فإنه له أن يرجع عليها بما ألزم به للغير مقابل الضرر نفسه وهذا ما أخذ به الفقه والقضاء المقارن (سافاتيه وما أشير إليه من أقضية في لالو رقم 193).