إذا جرى تبليغ الأوراق إلى أحد الساكنين مع المطلوب تبليغه بدلاً عنه، وجب أن تُثبت مذكرة التبليغ العناصر الجوهرية التي يطلبها القانون، وعلى رأسها سنّ المبلَّغ إليه ومكان التبليغ وسبب اللجوء إلى هذا الطريق لعدم وجود المطلوب تبليغه، وإلا وقع التبليغ باطلاً.
يجب أن يشار في مذكرة التبليغ المسلمة إلى ابن المدعى عليه إلى سنه ومكان التبليغ والى عدم وجود المطلوب تبليغه تحت طائلة البطلان المناقشة: من حيث أنه من الرجوع إلى مذكرة الدعوى يتبين أنها ذيلت بالمشروحات التالية: (تبليغ ولده محمد البالغ والمقيم معه ورفع بحضور المختار). ومن حيث أن قانون الأصول أوجب بنص آمر في المادة 21 منه أن يتم تسليم الأوراق المطلوب تبليغها إلى الشخص نفسه أنى وجد. فإن هذه الحالة التي أوجبها القانون أوضحت هي الأصل أما ما عداها من حالات فهي استثناء يؤخذ بما ورد بشأنه من نصوص في أضيق حدود معناها الحرفي ومن حيث أن المادة 22 من القانون نفسه تنص على ما يلي: إذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب تبليغه في موطنه يسلم الورقة إلى وكيله أو مستخدمه أو لمن يكون ساكناً معه. من بدل ظاهرهم على أنهم أتموا الثامنة عشرة من عمرهم. ومن حيث أن هذا النص يفيد بأن الوطن يمكن أن يكون محل العمل وفي هذه الحالة يجوز التبليغ إلى الوكيل أو المستخدم. ويمكن أيضاً أن يكون المسكن ويجوز في هذه الحالة أن يتم التبليغ إلى من هو ساكن مع المطلوب تبليغه وفق الشروط المحددة في المادة المذكورة وعلى المحضر في كل هذه الحالات أن يبين ذلك على مذكرة التبليغ.ومن حيث أن مذكرة التبليغ لم تبين المكان الذي تم فيه التبليغ ولم تشر إلى غياب المطلوب تبليغه بالذات كما أنها لم تبين أن المبلغ والذي هو الابن يدل ظاهرة حاله أنه أتم الثامنة عشر من العمر، سيما وأن عبارة (بالغ) لا تفيد هذا المعنى بالذات الذي قصده المشرع مما يجعل المذكرة المحكى عنها مخالفة حكم المادة 22 من قانون الأصول وهي بالتالي باطلة عملاً بنص المادة 38 من القانون نفسه.