البضاعة المدخلة مؤقتاً بقصد التصنيع وإعادة التصدير تخضع لالتزام تقديمها للجمارك عند الطلب، ويُرتّب الامتناع عن ذلك مسؤوليةً جمركية. ولا تبرأ ذمة صاحبها من سند التعهد المكفول بإعادة التصدير إلا بإتمام إجراءات التصدير والتماثل بين الداخل والمُعاد تصديره ضمن المدة النظامية.
إذا كانت البضاعة مدخلة إلى القطر بصورة مؤقتة وبقصد التصنيع وإعادة التصدير وجب على أصحاب البضاعة تقديمها عند كل طلب من إدارة الجمارك وان الامتناع عن هذا التقديم يشكل مخالفة جمركية تحكمها المادة 250 من قانون الجمارك. ان تسديد سند التعهد المكفول بإعادة تصدير البضاعة يخضع لإجراء معاملة تقدم فيها البضاعة لمكتب المقصد الجمركي حيث يتم فحص البضاعة للتأكد من ان البضاعة المعاد تصديرها مطابقة للبضاعة التي أدخلت سواء من حيث النوع أو الوزن ولا يعتبر سند التعهد المكفول مسدداً إلا إذا تمت هذه المعاملة وفق الشروط المذكورة وضمن المدة المحددة. المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى الجهة الطاعنة هي استيراد بضاعة مدخلة بصورة مؤقتة إلى القصر ،تهريباً، وقد انتهت محكمة الاستئناف بدمشق إلى فسخ حكم المحكمة الجمركية فيها ومساءلة الجهة الطاعنة.وحيث ان الجهة الطاعنة تعيب على الحكم وصوله إلى هذه النتيجة للأسباب المثارة بلائحة طعنها المبينة آنفاً.وحيث تبين من أوراق لملف ان البضاعة مدخلة إلى القطر بصورة مؤقتة بموجب البيانات 81/1005 و 982/124 و 982/125 وذلك بقصد التصنيع وإعادة تصديرها وعليه فيجب على أصحاب البضاعة تقديمها عند كل طلب من إدارة الجمارك وان الامتناع عن ذلك يشكل مخالفة جمركية تحكمها المادة (250) من قانون الجمارك هذا وان تسديد سند التعهد المكفول بإعادة تصديرها يخضع الإجراء معاملة تقدم فيها البضاعة لمكتب المقصد الجمركي حيث يتم فحص البضاعة والتأكد من ان البضاعة المعاد تصديرها مطابقة للبضاعة التي أدخلت سواء من حيث نوعها أو وزنها ولا يعتبر سند التعهد المكفول مسدداً إلا إذا تمت هذه المعاملة وفق الشروط المذكورة وضمن المدة المحددة ( 130/126 تاريخ 1972/2/7 ). وحيث أن المحكمة مصدرة الحكم قد بينت في حكمها ان الجهة الطاعنة رفضت تقديم البضاعة نفسها إلى إدارة الجمارك كما بينت ان الجهة المذكورة لم تثبت تصدير البضاعة نفسها تسديداً لتعهدها وكان لذلك أصل بين أوراق الملف مما لا معقب عليها من قبل هذه المحكمة وكان عدم أخذ المحكمة بعدم توفر القوة القاهرة التي دفعت فيه الجهة الطاعنة يجد أصله القانوني ذلك لا نما دفعت به كانت هي السبب في حصوله فلو قدمت البضاعة إلى إدارة الجمارك عند الطلب منها ورضخت لحكم القانون لما أقدمت الجمارك على حجز المحل أو سوى ذلك من اعمال.وحيث ان الحكم بالغرامة الجمركية بين حديها الأدنى والأعلى هو من اطلاقات محكمة الموضوع عدا عن ذلك فهذا الدفع يثار لأول مرة أمام هذه المحكمة فاقتضى التنويه.وحيث أنه بمقتضى ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صادف محله القانوني ولا ينال منه ما جاء في أسباب الطعن. لذلك تقرر بالاتفاق : رفض الطعن.