إذا كان الدين المراد استرداده لم يكن قد تقادم عند الوقت الذي أصبحت فيه المقاصة ممكنة، جازت المقاصة به ولو تمسك المدين بعد ذلك بالتقادم، قياساً على أحكام المادة 364 مدني.
إذا كان المطلوب استرداده لم يكن تقادم بالتقادم الثلاثي يوم صارت المقاصة ممكنة حكم بها قياساً على المادة 364 مدني المناقشة: حيث أن الدعوى تقوم على المطالبة باقتطاع ما قبض زيادة على الحد القانوني للفائدة من أصل الدين المحرر بمبلغ 30 ألف ليرة سورية. وحيث أن تطبيق أحكام التقادم الثلاثي الخاصة بدعوى الاسترداد المنصوص عنها في المادة 188 من القانون المدني على دعوى استرداد ما قبض زيادة عن الحد القانوني للفائدة لا يحول دون تطبيق الأحكام الخاصة بالمقاصة. وحيث أن المادة 364 من القانون المدني تنص على أنه إذا كان المدين قد مضت عليه مدة التقادم وقت التمسك بالمقاصة فلا يمنع ذلك من وقوع المقاصة به رغم التمسك بالتقادم، ما دامت هذه المدة لم تكن قد تمت في الوقت الذي أصبحت فيه المقاصة ممكنة. ومفاد هذه المادة جواز التمسك بالمقاصة حتى ولو كان التمسك بها قد تقادم أحد الدينين وتمسك المدين بالتقادم. وحيث أن الدينين (القرض من جهة والفائدة الزائدة المستحقة) تلاقيا وهما صالحان للمقاصة، باعتبار أن الفائدة لم تكن متقادمة عند استحقاق الدين. وكان ما يشير إليه الطاعن من رأي للمرحوم السنهوري يتعلق بالدين الذي تقادم في الوقت الذي أصبحت فيه المقاصة ممكنة، كالدين الذي تقادم قبل أن يستحق الدين الآخر، باعتبار أن المادة 364 السالفة الذكر تشترط أن لا تكون مدة التقادم قد تمت في الوقت الذي أصبحت فيه المقاصة ممكنة. لذلك فالطعن المنطوي تحت هذا السبب حري بالرفض.