الصفة في إدارة مال الغائب لا تستلزم الصفة في الخصومة القضائية؛ فالتمثيل أمام القضاء يحتاج إلى سند خاص مستقل يخول المرافعة والمخاصمة، وعلى المحكمة التحقق من صحة الخصومة قبل الفصل في الموضوع.
لئن كان يحق للقيم على الغائب إدارة أمواله فإنه لايملك حق الخصومة والمرافعة امام القضاء الا بتوكيل خاص المناقشة: لما كانت المميزة تطلب النقض لأسباب تتلخص بما يلي : 1. ان مدير الايتام يملك حق ادارة مال الغائب الا انه لا يملك حق الخصومة القضائية الا بموجب تخويل رسمي صادر عن ذي صلاحية . 2. لقد اعتمدت المحكمة على قول المدعي المميز عليه غياب الاشخاص المالكين لحصص شائعة بالعقار المشترك دون ان يمحص هذا الزعم . 3. ان صورة القيد المبرزة من قبل الخصم لا تصلح مدارا لثبوت الملكية المزعومة . 4. لا تحمل الصورة المذكورة الطابع القانوني فلا قيمة قانونية لها. 5. لم تنظر المحكمة بعين الاعتبار الى دفعه المؤيد بالوثيقة ذات التاريخ الثابت بان الحمام مؤجر الى كيروب 6. ان المميز عليه معترف بان انتفاعها من الحمام كان بطريق التأجير الى الغير فالشريك المالك لحصة شائعة ان يرجع على المستأجر بما يصيبه الأجر المسمى عند اجازته العقد الذي مارسه الشريك الآخر او بالرجوع على شاغل العقار بأجر مثل الحصة السالفة اذا لم يجز 7. لم تنفذ المحكمة قرارها بتكليف المميز عليه اثبات المواضعة لسند الايجار المبرز من قبلها . 8. قد اجرت المحكمة الكشف على العقار قبل الدخول بالأساس دون ان تبلغها موعده . 9. لم تلاحظ المحكمة توزيع الرسوم والنفقات 10. لم تنظر الى الدفع الذي بينته بخصوص انتقال وظيفة مديرية الايتام الى غير المميز عليه . في مجمل هذه الاسباب : لما كان الواضح من استحضار الدعوى بان المميز عليه قد اقام الدعوى على المميزة بوصفه قيما على اموال الغائبات استير وعطيه ورنيه وحبيه ومظال وكانت المحكمة قد قبلته خصما بالدعوى بهذا الوصف قبل ان تتحقق صحة خصومته وتكلفه بإبراز وثيقة صادرة عن المحكمة الشرعية الذي يعود اليها امر تنصيب قيم على الغائب يحق له المخاصمة امام القضاء ولما كانت الوثيقة المبرزة من قبل المميز عليه انما تخوله ادارة اموال الغائبين بمقتضى نظام ادارة اموال الايتام فقط ولا يملك حق الخصومة والمرافعة امام القضاء الذي لا يكون الا بموجب توكيل خاص ( يراجع المادة ٦٦٨ من القانون المدني ) ولما كان القاضي قد بت بالدعوى قبل ان يتحقق من صحة خصومة الطرفين مما يجعل الحكم سابقا اوانه ومستحقا النقض . وكان النقض من هذه الناحية يغنى عن البحث في النواحي الاخرى المثارة لذلك فقد اجمعت الآراء على نقض الحكم المميز.