• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يملك المتدخل أمام محكمة الاستئناف إذا اقتصر تدخله على الانضمام إلى أحد الخصوم أن يطرح طلبات جديدة، أما من كان له حق اعتراض الغير فلا يقيد في ذلك

التدخل الانضمامي أمام الاستئناف لا يجيز للمتدخل إنشاء طلبات جديدة، بينما المتدخل الذي يعدّ من ذوي صفة اعتراض الغير لا يَسري عليه هذا القيد ويجوز له التقدم بما يشاء من طلبات ضمن حدود الخصومة.

نص الاجتهاد

ان كان التدخل أمام محكمة الاستئناف يطلب الانضمام إلى أحد الخصوم فإن مجال ادعائه ينحصر في دعم وجهة نظر الطرف الذي طلب الانضمام إليه ولا يحق له التقدم بطلبات جديدة أما إذا كان المتدخل ممن له حق سلوك طريق اعتراض الغير فإن الشارع لم يقيده بأي قيد فيحق له التقدم بطلبات جديدة المناقشة: أسباب الطعن تلخص بما يلي: 1 اثار الطاعن ان المتدخل في الدرجة الاستئنافية لا يحق له ان يتقدم بطلبات جديدة أو يبدل في طلبات الطرف الذي انضم إليه ويقتصر حقه على دعم طلبات الطرف الذي انضم إليه. ولما كان المستأنف السيد نادر العجل لم يسبق له ان تمسك بأن تعاقد والده قبله كان مبنيا على عقد وكالة بالعمولة وإنما كان يدافع على أساس ان البيع بات وكان المتدخل السيد فائز تقدم بطلبات جديدة يعتمد فيها ان العقود التي أبرمها المورث مع الطاعن كانت بوصفه وكيلا بالعمولة عنه وقد أخذت المحكمة الاستئنافية بوجهة نظر المتدخل السيد فائز واعتبرت ان العقود المنازع فيها هي عقود وكالة بالعمولة دون ان تتولى الرد على هذا الدفع. 2 لم تأخذ المحكمة بقوة القضية المقضية الناجمة عن الحكم السابق الصادر عام 1944 بمواجهة مورث الجهة المطعون ضدها الذي حدد علاقة الطرفين بأنها مبنية على عقد شراء تجاري من نوع الكاف وبذلك اصبح الطرفان أمام حكمين استئنافيين متناقضين في نزاع واحد أحدهما صادر بمواجهة المورث ويقضي بان البيع بات والآخر صادر بمواجهة ورثته ويقضي بأنه عقد وكالة بالعمولة في حين ان الوصف الصادر للبيع باعتباره بيعا باتا هو وصف ملزم لورثته من بعده ويعتبر مكتسبا لقوة القضية المقضية. في مناقشة أسباب الطعن: حيث ان المتدخل السيد فائز الذي تم تدخله في الدرجة الاستئنافية تبنى في دفوعه وجهة نظر جديدة وهي كون العقود التي أبرمها المورث مع الطاعن تمت بوصفه وكيلا له بالعمولة لا بوصفه بائعا للبضاعة المنازع عليها وكان لا جدال في ان المورث ومن بعده ولده السيد نادر الذي مثل التركة أمام محكمة الدرجة الأولى لم يتمسكا بهذا الدفع أمام المحكمة الابتدائية وإنما دافعا على أساس ان البيع الجاري من المورث كان بوصفه بائعا اصليا لا بائعا بالوكالة. وحيث أنه يتعين على ضوء ما تقدم بحث ما آثاره الطاعن من دفع يتلخص في ان التدخل أمام محكمة الاستئناف لا يخول المتدخل سوى الانضمام في طلباته إلى أحد الأطراف ودعمه في دفوعه ولا يحق له التقدم بطلبات جديدة. وحيث ان المادة 239 من قانون أصول المحاكمات نصت أنه لا يجوز التدخل أمام محكمة الاستئناف إلا ممن يطلب الانضمام إلى أحد الخصوم أو ممن يجوز له سلوك طريق اعتراض الغير. وحيث ان المستفاد من هذا النص ان هناك فئتان من المتدخلين الفئة الأولى وهي التي تطلب الانضمام إلى أحد الخصوم أو ينحصر مجال ادعائها في حدود دعم وجهة نظر الطرف الذي طلبت الانضمام إليه ولا يحق لها ان تتقدم بطلبات جديدة وذلك انطلاقا من المبدأ الذي قررته المادة 238 من قانون الأصول التي حظرت قبول الطلبات الجديدة في الاستئناف وأما الفئة الثانية فهي الفئة التي يحق لها سلوك طريق اعتراض الغير ضد الحكم الذي يصدر بغيابها وهذه الفئة لم يقيدها المشرع في مجال ادعائها بأي قيد فيحق لها ان تتقدم بطلبات جديدة إذ لو كان دورها في الدعوى مقتصرا على الانضمام لشملها النص المتعلق بالفئة الأولى ولما وجد المشرع من حاجة لأفراد فقرة خاصة بشأنها. وحيث أنه يتبين من جهة ثانية ان ما أورده المتدخل السيد فائز لا يعدو تأييد مطاليب الطرف الذي انضم إليه وهو السيد نادر والقائمة على طلب رد الدعوى ولم يتقدم بطلب جديد وأما ما تمسك به من ان البيع كان بيعا بالعمولة فهو يشكل دفعا جديدا لا مطعناً جديدا ومن الجائز أثارته للمرة الأولى أمام محكمة الاستئناف التي تنظر في الدعوى على أساس ما يقدم لها من أدلة ودفوع جديدة بالإضافة إلى ما قدم إلى محكمة الدرجة الأولى. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع: نقض الحكم المطعون فيه.