إذا تبدّلت الهيئة الحاكمة أو اشترك قاضٍ لم يسمع جميع الشهود، وجب إعادة سماع الشهود بحضوره أو بيان سبب قانوني مسبب لعدم ذلك؛ وإلا كان الحكم معيباً بنقض جوهري.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الرابع: أصول المحاكمة لدى المحاكم البدائية/مادة 196/ إن اعتماد القاضي في الحكم على شهادات لم تستمع في حضوره ودون أن يسرد سبب عدم إعادة استماعها يورث نقضاً جوهرياً في الحكم. لما كانت أسباب النقض التي وقع الاصرار على عدم اتباعها تنحصر في أن القاضي السيد عاطف الذي اشترك مع الهيئة الحاكمة لم يستمع الى افادات الشهود كافة ولم يرد في محضر المحاكمة ما يفيد اكتفاءه بتلاوة افادتهم أو تلاوتها فعلاً. ولما كان النقض على الوجه المذكور يستند الى أن نظام الاثبات القائم على قناعة القاضي الشخصية يحتم عليه في الأصل تقصي الجريمة والوقوف على حقيقة علاقة المتهم بها بجميع وسائل الاثبات بعد الجريمة والوقوف على حقيقة علاقة المتهم بها بجميع وسائل الاثبات بعد محاكمة يستمع فيها أقوال الشهود بنفسه ليتسنى له مناقشتهم واستنباط صحة نقلهم للحادث. ولما كان الخروج في التحقيق عن هذا الأصل من أجل اختصار أمد المحاكمة يوجب على المحكمة أن تسرد هذه الأسباب التي تعتمدها في ترك اعادة استماع الشهود بحضور القاضي الجديد لتدلل على حسن استعمال السلطة الواسعة التي أمدها المشترع بها في التحقيق من أجل اكتشاف الحقيقة واستخلاص القناعة. ولما كان القاضي المشار اليه الذي حضر طرفاً من المحاكمة قد استند في اصدار الحكم الى شهادات شهود لم يستمعها ولم تنل افاداتهم بحضوره أمام المتهم ليتمكن من ابداء اعتراضاته وملاحظاته بهذا الشأن فإن نقض الحكم من أجل هذا النقض الجوهري ينطبق على أحكام المادة 308 من قانون أصول المحاكمات الجزائية. ولما كان اصرار محكمة الجنايات على عدم اتباع أسباب النقض المذكور لا يستند الى ما يبرره في القانون ولا سيما فإن اجتهاد الهيئة العامة القاضي بعدم النقض من جراء ترك تلاوة محضر الجلسات السابقة عند تبدل الهيئة الحاكمة لا يصلح مستنداً في هذه القضية للفارق بين الحالتين.