يشترط لقبول الاستئناف أن يوقّعه أو يقدّمه من له صفة ثابتة وقت تقديمه، فإذا قُدّم من غير وكيل ثابت الوكالة في الميعاد كان باطلاً شكلاً، ولا تنعقد صحته بإجازة لاحقة من الموكل.
تقديم الاستئناف من غير وكيل تثبت وكالته مستوجبا للرد ولا تصححه إجازة الموكل لأعماله الحاصلة أثناء رؤية الاستئناف المناقشة: من حيث ان الطاعن يثير في أسباب استئنافه ان المحامي مباشر الاستئناف عن خصمه لم يثبت وكالته السابقة لتقديم الاستئناف عن خصمه وإن استدراكه ذلك أثناء المحاكمة وبعد مضي مهلة الاستئناف لا يصحح الاستئناف ولأنه حضر بعض جلسات المحاكمة البدائية أيضاً بدون أية صفة لا وكالة من الخصم ولا إنابة من زميل آخر وأخيرا إلى ان المحامي أقر بذلك بلائحته المؤرخة في 28/3/1970. وحيث أنه يتبين من الرجوع لهذه اللائحة ان الطاعن لا يجادل في هذه الأمور وإن دفاعه يقتصر على اعتبار التوكيل اللاحق من قبيل الإجازة لإعمال الوكيل السابقة الذي كان يعتقد ان اسمه مدرج في سند الوكالة السابق ويؤيد أقواله بحكم هذه المحكمة 30/396 لعام 1969 وقد انتهت محكمة الاستئناف للأخذ بوجهة نظر الطاعن. وحيث ان المادة 232 من أصول المحاكمات تقضي بان يراعى في الاستئناف الأوضاع المقررة لاستدعاء الدعوى وإن المادة 94 تنص على ان يتضمن الاستدعاء الأخير توقيع المدعي أو الوكيل (متى كان الوكيل مفوضا بسند رسمي ويجب ذكر تاريخ هذا السند والجهة التي صدقت عليه). وحيث ان أخذ المشرع العربي السوري بهذه النصوص يجعل تقديم الاستئناف من غير وكيل تثبت وكالته السابقة مستوجبا للرد بحيث لا تصححه إجازة الموكل لأعماله الحاصلة أثناء رؤية الاستئناف وقد سبق لهذه المحكمة بقرارها 833/190 لعام 1971 والقرار 93/105 لعام 1970 الأخذ بهذا الاتجاه. وحيث ان الحكم الذي تعتمده الجهة المطعون ضدها يختلف في واقعاته على اعتبار ان التوكيل قد استدرك بدرجة البداية بوقت مناسب وبصورة لا تضر بالجهة الثانية بحيث بقي دفعها من هذه الناحية غير ذي موضوع لإمكان تجديد الدعوى بذات الشروط. وحيث أنه يبدو من ناحية ثانية ان قبول الوكيل بإحدى درجات المحاكمة دون وكالة لا يعطيه الحق بالطعن. وحيث ان تقرير ذلك يجعل الحكم المطعون فيه معتلا يتعين نقضه وترى المحكمة القضية جاهزة للفصل ويترتب رد استئناف الخصم في الطعن من حيث الشكل.