إذا كان التعويض مُقرراً لتغطية نفقة لازمة تتطلبها الخدمة ذاتها، وكان المشرّع قد حدّد غايته على هذا الأساس، فإنه يُعامل كنفقات عمل لا كدخل خاضع لضريبة الأجور.
تعويض المكتبة المعطى للقضاة يعتبر من النفقات التي تصرف بمناسبة القيام بعمل تتطلبه الخدمة ولا يخضع لضريبة الدخل على الأجور. المناقشة: موضوع الدعوى : منع الجهة المدعى عليها وزارة المالية من اقتطاع ضريبة الدخل عن تعويض المكتبة الذي يتقاضاه المدعي بموجب المرسوم التشريعي رقم // تاريخ ١٩٦٦/۸/۲۸ والزامها باعادة ما اقتطع من تعويضه لقاء هذه الضريبة منذ تاريخ ۱/۱/ ۱۹۹۸. المنظر في الدعوى : أن الهيئة العامة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى المؤرخ في ١/١٧/ ۱۹۷۱ . وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٧٢/٢/١ وكافة الأوراق وبعد دعوة الطرفين والاستماع الى أقوالهما وبعد المداولة اتخذت القرار الاتي حيث ان الجدل يدور حول تكييف تعويض المكتبة المقرر القضاة الحكم والنيابة وهل يعتبر من الدفعات المقطوعة التي تخضع للتكليف بضريبة الدخل على الرواتب والأجور أم أنه يعتبر تعويضا عن نفقة تصرف بمناسبة القيام بعمل تتطلبه الخدمة بحيث يكون معفى من ضريبة الدخل المذكورة وحيث انه يتعين للفصل في هذه النقطة معرفة غالية المشرع من تخصيص قضاة الحكم بتعويض المكتبة . وحيث انه يتبين من الرجوع للمرسوم التشريعي رقم /۹۸/ لعام ١٩٦٦ أن الاسباب الموجبة تنص على ما يلي : لما كان القضاة بحاجة ماسة لمراجع حقوقية يرجعون اليها عند قصد الحاجة للبت في القضايا المعروضة أمامهم بشكل صحيح ومنسجم مع الشارع وكانوا بحاجة لشراء كتب فقهية مختلفة لتحقيق هذه الغاية فقد تقدمنا بالمرسوم التشريعي المرفق المتضمن اعطاءهم تعويض مكتبة مقداره مائة ليرة شهريا » . وحيث ان المستفاد مما تقدم أن المشرع الذي يعود له امر تحديد الغاية التي خصص لها التعويض المذكور قدر ان اقتناء الكتب الفقهية من الأمور الضرورية التي يتطلبها ممارسة العمل القضائي وبالتالي فان التعويض الذي ينفق في شراء الكتب يعتبر نفقة تصرف بمناسبة القيام بعمل تتطلبه الخدمة وحيث ان المادة /٤٦/ من قانون ضريبة الدخل رقم /٨٥/ لعام ١٩٤٩ وجبت لاجل الدخل الصافي تنزيل التعويض عن النفقات التي تصرف بمناسبة القيام بعمل تتطلبه الخدمة وبالتالي فان تعويض المكتبة الذي توافرت فيه الشروط المنصوص عنها في المادة /٤٦/ من القانون /٨٥/ لا يخضع لضريبة الدخل على الاجور وحيث ان الادارة المدعى عليها لاتجادل في اقتطاع الضريبة عن التعويض الذي يتقاضاه القاضي المدعي خلال المدة المدعى بها مما يتعين معه الزامها برد ما اقتطعه بدون حق وحيث ان المدعي طلب في مذكرة لاحقة الحكم له بكل ما اقتطع منه حتى حسم الدعوى . لذلك حكمت الهياة العامة بالاجماع :1. اعتبار تعويض المكتبة غير خاضع لضريبة الدخل2. منع الجهة المدعى عليها من اقتطاع ضريبة الدخل عن هذا التعويض. 3. الزام الجهة المدعى عليها بدفع ما اقتطعته ومقداره /٢٤٥/ ليرة سورية وذلك عن المدة الواقعة بين ۱۹۶۸/۱/۱۲ وآخر شهر كانون الثاني ۱۹۷۲ حكما مبرما صدر بتاريخ ۱٤ محرم ۱۳۹۲ الموافق ۲۸ شباط ۱۹۷۲ حسب الاصول