• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تسجيل العقار باسم الغير لمانع قانوني يعد تسخيراً بالاسم المستعار وتخضع صوريته لقواعد الصورية دون اشتراط علم المسخَّر والمسخَّر له به

إذا جرى تسجيل العقار باسم غير المشتري اتقاءً لمانع قانوني يحول دون التسجيل باسمه، فإن ذلك يُعد تسخيراً بالاسم المستعار وتُطبَّق عليه قواعد الصورية، دون اشتراط علم المسخَّر والمسخَّر له بهذا التسخير. وعلى المحكمة أن تناقش أدلة الصورية والقرائن والباعث الحقيقي للتسجيل بحثاً كافياً ومعللاً.

نص الاجتهاد

تسجيل عقار باسم شخص آخر لمانع من تسجيله باسم مشتريه يعتبر من نوع التسخير بالاسم المستعار ولا يشترط فيه أن يكون المتعاقد المسخر والمسخر له عالماً بهذا التسخير ويلجأ إلى هذه الصورية للتغلب على مانع قانوني يحول دون إتمام الصفقة لشخص معين المناقشة: حيث أن الطاعن الذي ينطوي دفوعه على أن العقارين مثار النزاع قد اشتراهما وسدد ثمنهما من ماله وأنه سجلهما باسم المطعون شدهما تسجيلاً صورياً للدوافع التي سردها في أقواله والتي دفعته إلى اللجوء إلى هذه الصورية وهي التغلب على مانع قانوني يحول دون إتمام الصفقة لشخص معين. ومن حيث أن هذه الصورية التي تمسك بها الطاعن تنطوي في حقيقتها على الادعاء بالتعاقد عن طريق التسخير الذي يتناول شخص أحد المتعاقدين ويدعى المسخر بالاسم المستعار الأمر الذي عرفه الفقه الإسلامي وأخذ به الفقه الأجنبي المقارن وتبقى هذه العملية محكومة بقواعد الصورية. وحيث أن التعاقد عن طريق التسخير لا يشترط فيه أن يكون المتعاقد المسخر والمسخر له عالماً بهذا التسخير ويتولى المسخر العقد مع شخص المسخر عنه وفق ما أخذ به الفقه الأجنبي المقارن. وحيث أن ما قرره الحكم المطعون فيه في معرض رفض دفع الطاعن بالصورية من أن الشهود لم يثبتوا أن المطعون ضدها كانت طرفاً في التسجيل المدعى بصوريته عن طريق التسخير يغدو غير كاف لحمل الحكم. وحيث أنه من جهة ثانية فإن الحكم المطعون فيه لم يتعرض لأقوال الشهود الملخصة في الحكم الابتدائي بصدد إثبات الصورية على الشكل المبسوط كما أنه لم يتعرض إلى تقارير الجهة المطعون ضدها التي تمسك بها الطاعن أمام محكمة الاستئناف في التدليل على هذه الصورية إذ أن ما جاء في الحكم المطعون فيه من أن تسجيل العقارين باسم المطعون ضدها رغم أنه دفع الثمن كان من مال الطاعن إنما هو تشجيع لها على المساعدة في محله المعد للبيع فإنه لا يكفي للرد على آثار هذه الإقرارات المساقة لثبوت الادعاء طالما أن الطاعن تقدم بدفوع مآلها أن تتابع الإقرار من خصمه دليلاً كاملاً على ثبوت دعواه. وحيث أنه من جهة أخرى فإن الحكم المطعون فيه لم يوضح ما اعتمده في الاستدلال على الباعث لهذا التسجيل باسم المطعون ضدها مع تقريره أن دافع الثمن هو الزوج ومع مراعاة أن الأصل أن الوفاء عن الغير لا يكون الموفي فيه متبرعاً ما لم تكن نية التبرع ظاهرة وذلك لأن التبرع لا يفترض افتراضاً ويتعين نقض الحكم لهذا السبب.