شرط الاسترداد هو العنصر الجوهري في تكييف البيع بالوفاء؛ فإذا اقترن البيع بهذا الشرط لم يؤثر عدم تحديد أجل الرد في صحة التكييف، ويجوز للقاضي تعيين الأجل عند النزاع. أما إذا ثبت أن العقد لا يستجمع هذا الشرط أو كان قيامه على صورة تخالف حقيقة البيع بالوفاء، انعدم وصفه القانوني أو بطل بحسب الأحوال.
إذا لم يحدد في وثيقة البيع بالوفاء المدة التي يجري بعدها رد المبيع يستجلي عنها من الطرفين إذا توفر الشرط الأساسي وهو اقتران المبيع بشرط الاسترداد لأن عدم وجود أجل لا يخل بحق طرفي العقد في طلب تحديد الأجل من القاضي المناقشة: حيث أن المحكمة التي أثير أمامها صورية العقد قضت برده لمجرد تناقضه مع الدفع المتضمن أن البيع كامل هو بيع بالوفاء مما يشوب الحكم بالخطأ في تفسير القانون من هذه الناحية. وحيث أن المحكمة التي تبين لها من إفادة المدعي أن اشترى المتجر من المفلس شراء مشروطاً برد المبيع، عند وفاء البائع بالثمن لم ترى أن هذ1ا البيع قد استجمع شروط البيع بالوفاء لمجرد أن هذه الإفادة لا تتضمن تحديداً للمدة المشروطة لإعادة المبيع. وحيث أن عدم ورود ذكر للمدة لا يفيد في حد ذاته أن الطرفين لم يتفقا على مدة معينة إذ أن المحكمة فصلت في هذه النقطة دون أن تكلف الطرفين لتوضيحها وبيان أدلتهم بشأنها. كما أن عدم اتفاقهما على مدة معينة لا ينفي عن البيع المتضمن شرط الاسترداد صفة البيع بالوفاء ذلك أن الشرط الأساسي للبيع بالوفاء هو اقتران البيع بشرط استرداد المبيع عند الوفاء بالثمن. فإذ1ا لم يحدد المتعاقدان مدة لاسترداد المبيع أمكن للطرف المتضرر أن يطلب من القاضي تحديد أجل بمقتضى منا نصت عليه المادة 272 من القانون المدني. وحيث أن المدعي في استجوابه من قبل المحكمة بصدد شرائه المتجر صرح بأنه كان دائناً للمفلس وأنه اشترى هذا المتجر من المفلس سداداً لدينه على أن يعيده له عند تسديد دينه وأنه كان يسدد الإيجار والضرائب باسم البائع. وحيث أن احتفاظ البائع بحق استرداد المبيع يقضي على هذا العقد صفة المبيع بالوفاء وكان هذا العقد يقع باطلاً بطلاناً مطلقاً بمقتضى ما نصت عليه المادة 433 من القانون المدني. لذلك تقرر نقض الحكم.