يُقبل شرط التحكيم خارج سوريا ما لم يتضمن ما يمسّ النظام العام، ولا يُعمل بحكم بطلان الشروط الوارد في نصوص النقل البحري إذا كان العقد سند إيجار سفينة لا عقد نقل بحري بوثائق شحن؛ وتسرى شروط سند الإيجار على من يرتبط به متى توافرت طبيعة العقد العلم والقبول الضمني بالشروط.
الاتفاق على التحكيم خارج البلاد السورية لا ينطوي على مخالفة للنظام العام وأحكام عقد إيجار السفينة تسري على عقد النقل ولو لم تذكر بصورة مفصلة فيه إذ يفترض أن المرسل إليه يفترض علمه وقبوله بها المناقشة: حيث أن الجدل بين الطرفين يدور حول صحة الشرط التحكيمي الوارد في سند إيجار السفينة والذي تقضي بإحالة كل خلاف ناشىء عن عقد الإيجار إلى التحكيم في جنوة. وكانت الجهة الطاعنة تدعي بطلان هذا الشرط بالاستناد إلى أحكام المادة 212 من قانون التجارة البحرية التي اعتبرت ملغى ولا مفعول له كل شرط يرمي إلى ابراء الناقل من المسؤولية أو مخالفة قواعد الاختصاص. وحيث ان النص الذي تعتمده الجهة الطاعنة ينحصر تطبيقه في النقل البحري القاضي بتسليم وثائق الشحن ولايطبق على سندات إيجار السفينة بمقتضى مانصت عليه المادة 208 من القانون المذكور. وحيث أنه يتبين من الأوراق أن العقد المبرم بين الشاحنين وبين أصحاب الباخرة هو عقد استئجار سفينة وليس نقلاً بحرياً يجري بتسليم وثائق شحن فلا مجال لاعمال نص المادة 212 سالفة الذكر. وحيث أن الاتفاق على التحكيم خارج البلاد السورية لاينطوي على مخالفة للنظام العام وفق مااستقر عليه الاجتهاد فإن الطعن من هذه الناحية حري بالرفض.