حق طلب التخلية للسكنى يفترض أن يكون طالبها مالكاً لمسكن واحد، ولا ينهض هذا الحق إذا كانت حصصه في عقارات أخرى، منفردة أو مجتمعة، تعادل شقة سكنية ثانية؛ أما الملكية الجزئية البسيطة التي لا تكوّن مسكناً مستقلاً فلا تمنع التخلية.
إذا كانت السهام التي يملكها طالب التخلية من عقارات أخرى تعادل شقة فانه لا يحكم بالتخلية لان حقها معطى لمن يملك شقة واحدة مع التسامح بملكية سهام بسيطة لا تشكل شقة ثانية المناقشة: الواضح من الأسباب الموجبة للمرسوم التشريعي رقم 13 لسنة 1971 الذي أعاد للمالك حق طلب السكنى في عقاره الوحيد إنما يستفيد منه المواطن الذي لا يملك إلا بيتاً واحداً قد يضطر إلى تأجيره فترة من الزمن قبل أن يسكنه. فلا يستفيد منه من يملك دارين أو أكثر ولا يستفيد منه كذلك من كان يملك داراً واحدة أي شقة سكنية واحدة ويملك في الوقت نفسه أجزاء من عقار آخر أو أجزاء من عقارات أخرى تعادل في مجموعها دار مثل داره التي يطلب إخلاؤها. وهذا ما ذهبت إليه هذه المحكمة في حكمها الصادر بتاريخ 26/2/1972 وبرقم أساس 51 قرار 34. وعلى هذا الأساس فإن الطعن الذي أثير يرد على الحكم المطعون فيه الذي قضى بتخلية المأجور على الرغم من تملك المطعون ضدهما خلاف الشقة المدعى بها أجزاء أخرى من عقارين قد لا تقل عن ملكية شقة مستقلة أخرى ولأنه لم ينهج هذا النهج القانوني يتوجب نقضه.