عدم تسمية الثمن صراحة لا يؤدي إلى بطلان البيع إذا أمكن استخلاص اتفاق ضمني من الظروف على الرجوع إلى سعر التداول في السوق أو إلى السعر الذي جرى عليه التعامل السابق بين الطرفين. وعند اختلاف الطرفين في مقدار الثمن، يقع على من يتمسك بثمن معيّن عبء إثباته، فإذا تعذر ذلك وجب على المحكمة استجلاء ما إذا كان...
إن الثمن إذا لم يكن محدداً باتفاق الطرفين فإن ذلك لا يؤدي إلى بطلان البيع متى تبين من الظروف أن المتعاقدين قد نويا اعتماد السعر المتداول في التجارة أو السعر الذي جرى عليه التعامل بينهما وتكون العبرة ليست بقيمة المبيع في ذاته بل بسعر التداول سواء كان أقل أو أكثر من قيمة المبيع الحقيقية المناقشة: أسباب الطعن:حيث أن الطاعن يعتمد في طلب نقض الحكم ما خلاصته:1 – خلافاً لما قرره الحكم فإن الطاعن لم يدع بأن الثمن مسمى للبلاط الأردني أسود وزهر قياس 30/30 هو 15 ل.س وإن ذكر هذا السعر في الدعوى كان من اجل احتساب الرسوم وتحديد الاختصاص.إن الجهة الطاعنة أنكرت دفع الخصم من أن الاتفاق كان على أساس أن يكون السعر 5 ل.س.3 – إن عدم ذكر السعر في الفواتير معناه أن الاستجرار كان يجري على الحساب وعلى أساس الثقة التجارية بين الطرفين وصداقتهما وبحسب الأسعار الدارجة حين الاستجرار حسبما هو مألوف ولذلك طلبت الطاعنة تعيين الخبرة لتقرير القيمة.عن هذه الأسباب:حيث أن دعوى الجهة الطاعنة تقوم على مطالبة المطعون ضده بقيمة كمية البلاط التي استجرها من محلها.وحيث أن الحكم المطعون فيه حدد الرصيد المتبقي بذمة المطعون ضده اعتماداً على أن السعر الذي حدده المدعى عليه المطعون ضده بداعي أن الطاعن عجز عن إثبات الاتفاق على ثمن المبيع.وحيث أنه من استقراء المادة 392 مدني يتضح أن الثمن إذا لم يكن محدداً باتفاق الطرفين فإن ذلك لا يؤدي على بطلان البيع متى يبين من الظروف أن المتعاقدين قد نويا اعتماد السعر المتداول في التجارة أو السعر الذي جرى عليه التعامل بينهما.وحيث أن المطعون ضده الذي يدعي أن الثمن كان محدداً بنسبة 5 ل.س للوحدة القياسية في المبيع فإن عليه عبء إثبات هذا الدفع الذي نازعه فيه خصمه البائع آخذاً بقواعد التجزئة الإثبات في العقود الملزمة للطرفين.وحيث أنه إذا جاز اعتبار أن المدعي الطاعن وهو البائع قد حدد ثمناً مسمى متفقاً عليه غير الذي حدده المدعى عليه وعجز البائع من إثبات الثمن المسمى بالحكم المدعى به فإن ذلك لا يعفي خصمه من إثبات الثمن المسمى بالحكم الذي يدعيه الشاري.وحيث أنه إذا عجز كل من الطرفين عن إثبات الثمن المسمى فإن يبقى الثمن غير متفق على مقداره.وحيث أنه لا خلاف بين الأطراف على وجود ثمن مما ينفي عن العقد البطلان وإن الخلاف يكون على مقدار الثمن فإنه يتعين على المحكمة أن تتحرى طبقاً للمادة 392 مدني ما إذا كان سكوتهما عن تحديد الثمن ينطوي طبقاً للظروف والملابسات التي أحاطت بالتعاقد على اتفاق ضمني على أن يترك تحديد الثمن إلى السعر المتداول في التجارة أو السعر الذي جرى التعامل عليه بينهما وتكون العبرة ليست بقيمة المبيع في ذاته بل بسعر التداول سواء ك أن ذلك أقل أو أكثر من قيمة المبيع الحقيقية.وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي أخذ بقول الشاري دون دليل يدعمه لجهة تحديد الثمن المسمى دون إتباع هذا النهج يغدو مشوباً بخطأ تطبيق القانون ويتعين نقضه. لذلك، وعملاً بالمادة 259 أصول محاكمات تقرر بالاتفاق نقض الحكم المطعون فيه.